البكاء والهتهته عند عدان القروش
- القصص والروايات
- 14/4/2013
- 1883
في إحدى المناسبات جمعتني الصدفه مع أحد الشيبان الكبار في السن وفي تلك الليله تحدثنا عن ما حصل من بذخ وترف وزيادة في الاكل والاصناف وكان يتحدث عما كان عليه في الزمان الماضي قال والله يا ولدي انا عمري الان مايقارب( 110 ) سنه والله مرت علينا ضروف معيشيه صعبه في الديره يقصد بني مالك وماجاورها من القبائل كان الحال متقارب في مجمله وفي ذلك الزمان مستحيل ان ياكل الشخص او العائله باكملها ثلاث وجبات مشبعات فان وجد الدقيق يؤخذ منه جزء بسيط للافطار يعني (قرص واحد ) يوزع على العائله ويذهبون الى اشغالهم من رعي وزراعه وغيرها وكانوا الناس ياكلون الزيده وشخاميط العثرب والعصيف اثناء تواجدهم خارج البيت لسد رمق الجوع وكانت تمر ايام وايام الناس لا تاكل اللحم واحيانا بالشهر واذا حصل اللحم فكل شخص لا ياخذ الا حصته قطعه صغيره وكان هناك جوع ومشقه في لقمة العيش وكان اهل القريه اذا اشتاقوا للحم ياخذون لهم (شِركه) بكسر الشين يعني ياخذون بقره او ثور يشتركون فيها ويتقسمونها فيما بينهم بالتساوي ويعطونه (حُله ) معينه اي وقت معين وعادةً مايكون مع حتات الصيف يعني نهاية موسم الحصاد حيث يبيعون من حبوبهم ويسددون الدين او يتم التسديد بعد موسم الحج لكن صاحب الثور او البقره ما يوافق حتى يتقدم شخص من اهل القريه عباره عن كفيل او ضمين لفلوسه وان الكفيل او الضمين هذا هو مسئول عن الفلوس بشكل عام وعادةً ما يكون الكفيل من الميسورين او من لهم كلمه تسمع يعني ما احد يقدر يماطل او يتاخر في السداد واحيان ياخذ هذا الضامن او الكفيل مقابل ذلك مبلغ من المال من صاحب الثور او البقره وكذلك جزء من اللحم من قِبل المضمونين.
وكان الناس عندما ياخذون (الشِركه ) يفرحون ويتجمعون ويضحكون ويمزحون وهم يذبحون هذه البقره او الثور ولكن عندما يحل وقت دفع الفلوس تشوف الناس حالهم منقلب كيف يدفعون الدين والحال يشكى الى الله من ضيق ذات اليد واحيانا يتعب الضمين في جمع الفلوس من الناس وفي احيان كثيره يقوم بدفعها سرا ويتفق مع صاحب الدين بان يظل يتكلم عن الفلوس وعن التاخير, ومن هذه المعاناه يقول قام احد الاشخاص الضامنين بتاليف بيتين يُعبر بها عن حال اهل القريه فيقول :
الضِحك والبهششه عنذ فراث الكروش
والبكاء والهتهته عند عدان القروش
ويقول الشايب ان هذه القصيده أو البيتين أصبحت حكمه تردد عند حصول مثل هذه المواقف ولازال الكلام للشايب يقول يجب علينا في مثل هذه المناسبات ان نتقي الله وان نبعد عن التبذير حتى لا نحاسب وان تكون الاحتفالات محسوبه ومقصوره على اقارب العريس والعروس وان يتجنبون الناس التكاليف التي مالها لازمه ونسال الله ان يديم الامن والامان على هذه البلاد وحكامها .





التعليقات على المقالة 1
أحمد القرشي 15/4/2013