أول مره اعرف الشاعر عيضه بن طوير

أول مره اعرف الشاعر عيضه بن طوير

 

لأول مره اعرف الشاعر عيضه بن طوير

ذهبنا إلى بلاد ثقيف (ترعة) في احتفال كبير ضم عدد هائل من رجال القبائل من بني مالك المدججين بالسلاح بجميع أنوعه اعني السلاح الأبيض والبنادق وكان يتقدم القوم شيوخ القبائل وفي مقدمتهم وذلك الرجل الحكيم المحنك وصاحب العرف والكلمة المسموعة الشيخ عوض بن عبدا لله بن زحاف الدهيسي المالكي رحمه الله والشاعر الكبير مصلح بن عطية القرة والشاعر عطيه بن راضي الدهيسي المالكي وكنت في وقت الموقف لازلت صغيراً سناً وشعراً.

وكان سبب الذهاب إلى بلاد ثقيف هو أن رجل من ثقيف اشترى من رجل من بني مالك جمل ولم يقوم بسداد الدين الذي عليه وكان من العادات التي يطلب بها الدين آن ذاك هو أن يذهب الدائن وقبيلته إلى قبيلة المدين حتى تتم الضغوط القبلية من القبيلتين ويتم الصلح حسب الأعراف والمثل المتبعة في مثل هذا الشأن وقد مثل قبيلة ثقيف العريقة الشيخ علي بن رابع والحشيبري ورجال لهم باع طويل في مفاوضة الخصوم.

وكان من ضمن دعوى الشيخ عوض بن زحاف "إن ثقيف قبيلة كريمة ولا يبغون على حق واحد وإنهم يعطون الحق طلابه والدليل أن رجل من ثقيف جاءه ضيف وعندما قدم له ذبيحته نقص منها الكوع فعندما رجع ديرته أرسل رسالة إلى مضيفة قائلا في الرسالة لقد قدمتم لي ذبيحة ناقصة لا نعلم هل النقص في الضيوف أو في مذهبكم ياثقيف) فما كان من ثقيف الا إن قاموا مقام شرف واعدوا للضيف اعتباره..

فرد الشيخ ابن رابع رحمه الله ومن معه بإعادة الحق المسلوب وتمت الضيافة على أكمل وجه ولكن بيت القصيد في هذه القصة هو الشاعر الكبير عيضه بن طوير ولقد وقف هذا الشاعر وأنا ألمحه بشوق عظيم "أنني على صغر سني أزاحم الناس وأمد الخطى من ذيل العرضة حتى المقدمة لكي أسمع ذلك الشاعر النحيل الجسم الذي يقف وفي وسطه قديمي وبيده عصا من الخيزران ويرفعها ويقف وكأنه الرمح الذي يتوسط عسكر النظام لقد ابهرني ذلك الموقف ولا زال في مخيلتي وهو يتباهى أمام الحشد والجمع الغفير ولازلت أحفظ قصيدته عن ظهر قلب ولن أنساها ما حييت حيث قال:

البدع // عيظه بن طوير
***
يا سلامي عليكم موجبه يا قبائل مالكين
يا رجالا على القالات يوم ألدني يرمى خياله
أهل ذيك السيوف العكف وأهل القدامى المذهبه
رجلهم دايما للعرف والمدح والقالات خيبر
ظنتي لو يبي يامر عليه ترى الحيد أرقله
***
(الرد)من عيظه بن طوير
***
ولله أنّا بني مالك لجمع المذاهب مالكين
يارجال حموا الديرة ومن شام زربه عن خياله
عزك الله يا لقيف اللي ما يضيع مذهبه
وأنا بنشدك وش قال النبي يوم عزوة قوم خيبر
يوم ياجي الوحي في العرش ويقول يا حيدر قله

 

الراويه (نقلا عن الشاعر الكبير عطيه بن عبدالله الدهيسي)

 

Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

عدد المقيّمين 1 وإجمالي التقييمات 1

1 2 3 4 5

أضف تعليقك على الموضوع

code
||