الثقة بالنفس

الثقة بالنفس


1. احرص على تثبيت الإيمان في قلبك ؛ فإن القلب الذي يعمر بالإيمان الثابت فيه من القوة ما يحطم كل ماض أليم ، وشر مستطير ، ويتحطم على هذا القلب القوي الثابت كل ضلال مبين .

2. ابذل من وقتك ما تتعلم به العلم الشرعي النافع ، وانظر لشخصية العلماء كيف هي قوية متينة ، وانظر لطموحهم في طلب العلم كيف هو عال كبير ، فبالعلم تستطيع بناء الثقة في نفسك ، وتكون به طموحا لأن تكون في مصاف العلماء .
ولا تنس العمل بالعلم ، ولا خير فيمن يعلم ولا يعمل ، بل علمه سيكون حجة عليه ، والعلماء العاملون من أكثر الناس انشراحا للصدور ، ومن أكثر الناس طموحا ، فهم يحرصون أشد الحرص على تعليم الناس ، ودعوتهم ، وإيصال الإسلام إلى أقاصي الدنيا .

3. لا تنشغل بماضيك الأليم ، ومزق ورقته ، وتقدم للأمام ، ولا تنظر إلى الوراء ، وكل ذلك نافعك إن شاء الله ، وفي عكسه الضرر والألم ، فما فات لن ينفعك تذكره ، ولا العيش على آلامه ، بل اجعله دافعا لك لأن تعوضه بالأمل ، والطموح ، والحياة الجديدة السعيدة ، واجعله عبرة لك أن تسلك الطريق ذاته مع أولادك .

4. اغفر لوالديك صنيعهم معك ، وتجاوز عن أخطائهم في حقك ، ولا بد من هذا حتى يكون قلبك أبيض كالثلج ، وحتى لا تجعل للشيطان طريقا إلى قلبك ليبغضك بهم ، وقدر حالهم من الضعف ، والجهل ، حتى تجد لهم أعذارا في فعل ما فعلوه .

واعلم أن الله تعالى أمر ببر والديك والإحسان إليهما ، حتى وإن جاهداك على أن تشرك بالله تعالى .
قال الله تعالى : ( ووصينا الإنسان بوالديه حملته أمه وهنا على وهن وفصاله في عامين أن اشكر لي ولوالديك إلي المصير . وإن جاهداك على أن تشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما وصاحبهما في الدنيا معروفا واتبع سبيل من أناب إلي ثم إلي مرجعكم فأنبئكم بما كنتم تعملون ) لقمان / 14 ، 15 .

قال ابن كثير رحمه الله :
أي : إن حرصا عليك كل الحرص على أن تتابعهما على دينهما ، فلا تقبل منهما ذلك ، ولا يمنعنك ذلك من أن تصاحبهما في الدنيا معروفا ، أي : محسنا إليهما .
( واتبع سبيل من أناب إلي ) يعني : المؤمنين .
" تفسير ابن كثير " ( 6 / 337 ) .

5. لا تقارن نفسك بمن هم أحسن منك حالا ، حتى لا تزدري نعمة الله عليك ، وانظر لمن هم دونك ؛ حتى تعلم عظيم فضل الله عليك .

6. اقرأ سيرة نبيك محمد صلى الله عليه وسلم ، واتخذه لك قدوة حسنة ، وانظر كيف كانت طفولته مليئة بالآلام ، والأحزان ، فقد ولد فقيرا يتيم الأبوين ، ثم لم يلبث أن مات جده ، ولم يكن هذا مانعا من أن يكون إماما للناس يقود الجيوش ، ويسير السرايا ، ويفتح البلدان ، ويعلم الجاهل ، وينصر المظلوم .

وقد امتن الله تعالى عليه بذلك فقال : (ألم يجدك يتيما فآوى * ووجدك ضالا فهدى * ووجدك عائلا فأغنى * فأما اليتيم فلا تقهر * وأما السائل فلا تنهر * وأما بنعمة ربك فحدث) الضحى/6- 11 .

7. خالط أصحاب الهمم العالية ، وتجنب أصحاب الهمم الدنيئة ، فللصحبة أثرها الحسن والسيئ ، فاحرص على صحبة من ينفعك .

8. تذكر أن الشيطان يحرص أشد الحرص على إحزانك ، وتكدرك ، وتثبيط عزائمك ، فقابل ذلك بقوة اليقين بالله تعالى ، وبالطاعات ، ولا تنس أن تستعيذ بالله دوما من الشيطان الرجيم .

9. أخيرا : الزم الدعاء ، وتحين أوقات الإجابة ، تسأل ربك من فضله العظيم ، وتعوذ به من كل هم ، وغم ، وحزن ، وتسأله أن يوفقك لمعالي الأمور .

Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

عدد المقيّمين 0 وإجمالي التقييمات 0

1 2 3 4 5

أضف تعليقك على الموضوع

code
||