أمداح بجيلة في ديوان الفرزدق
- تاريخ ونسب القبيلة
- 18/7/2013
- 4181
- المورخ حسن احمد المالكي
أثنى الشاعر المجيد في مدحه لبعض شخصيات بجيلة وأظهر الكثير من محاسنهم وشجاعتهم وكرمهم فقمنا بعرض بعض القصائد التي تخص
هؤلاء الأعلام وتركنا الكثير لم نقم بعرضه اختصاراً لوقت القارئ الكريم فقد اختصرنا بعض القصائد لطولها ثم اخترت نماذج فقط لكل من ورد
اسمه في هذا الديوان وهم على النحو التالي:
1- جريـر بن عبد الله البجلي.
2- أبان بن الوليد البجلي.
3- أسد بن عبدالله القسري البجلي
4- خالد بن عبدالله القسري البجلي.
أ – يمدح جرير بن عبد الله البجلي :
لولا جرير لم تكوني قبيلة
بجيل ولكن جده بن أصعدا
به جمع الله التشتت منكم
كما جمعت ريح جهاماً مبددا
ونهنه كلباً عنكم بعد ما سمت=
لخالدها في يوم ضنك فعرد
ب – قال في أبان بن الوليد البجلي :
مضت سنة لم تبق مالاً وإننا
لننهض في عام من المحل رادف
فقلت: أبان بن الوليد هو الذي
يجير من الأحداث نضو المتألف
فتى لم تزل كفاه في طلب العلا
=تفيضان سحا من تليد وطارق
لعمرك ما أصبحت أثني عزميتي
ولا مخدر بين الأمور الضعائف
ج – وقال يمدح أسد بن عبد الله القسري:
عسى أسد أن يطلق الله لي به
شبا حلق مستحكم فوق أسوقي
وكم يا ابن عبد الله عني من العرى
حللت ومن قيد بساقي مغلق
فلم يبق مني غير أن حشاشة
متى ما أذكر ما بساقي أفرق
أسد لكم شكراً وخير مودة
إذا ما التقت ركبان غرب ومشرق
فإني لعبد الله وابنيه مادحاً
كريماً فما يثنى عليهم يصدق
من المحرزين السبق يوم رهانه
سبوق إلى الغايات غير مسبق
همُ أهل بيت المجد حيث ارتقت بهم
بجيلة فوق الناس من كل مرتق
مصاليت حقانون للدم والتي
يضيق بها ذرعاً يد المتدفق
ومن يك لم يدرك بحيث تناولت
بجيلة من أحسابها حيث تلتقي
بجيلة عند الشمس أو هي فوقها
وإذ هي كالشمس المضيئة يطرق
وقال يمدح أسد بن عبد الله القسري:
تزود فما نفس بعاملة لها
إذا ما أتاها بالمنايا حديدها
فيوشك نفس أن تكون حياتها
وإن مسها موت طويلاً خلودها
وسوف ترى النفس التي اكتدحت لها
إذا النفس لم تنطق ومات وريدها
وكم لأبي الأشبال من فضل نعمة
بكفيه عندي أطلقتني سعودها
فأصبحت أمشي فوق رجلي قائما
عليها وقد كانت طويلاً قعودها
وكم يا ابن عبد الله من فضل نعمة
بكفيك عندي لم تغيب شهودها
وكم لكم ومن قبة قد بنيتمُ
يطول عماد المبتنين عمودها
بنتها بأيديها بجيلة خالد
ونال بها أعلى السماء يزيدها
وجدتكم تعلمون كل قبيلة
إذا اعتز أقران الأمور شديدها
وكانت إذا لاقت بجيلة غارة
فمنكم محاميها ومنكم عميدها
وكنتم إذا عالى النساء ذيولها
ليسعين من خوف فمنكم أسودها
وما أصبحت يوماً بجيلة خالد
وإلا لكم أو منكم من يقودها
إذا هي ماست في الدروع وأقبلت
إلى الباس مشياً لم تجد من يذودها
لعمري إن كانت بجيلة أصبحت
قد اهتضمت أهل الجدود جدودها
لقد تدلق الغارات يوم لقائها
قد كان ضرابي الجماجم صيدها
معاقل أيديها لمن جاء عائذاً
إذا ما التقيت حمر المنايا وسودها
وكانت إذا لاقت بجيلة بالقنا
وبالهندوانيات يفري حديدها
فما خلقت إلا لقوم عطاؤها
يكون إلى أيدي بجيلة جودها
وقال يمتدح أسد بن عبد الله:
قد بلغنا على مخشاة أنفسنا
شط الصراة إلى أرض ابن مروانا
طيارة كان للحجاج مركبها
ترى لها من أذاة الموج أعوانا
أتت بنا كوفة الرأي لثالثة
قد ألزمت من رؤوس النيب أذقانا
هدي تساق إلى حديث الدماء له
يبللن من علق الأجواف كتانا
لا مدحنك مدحاً لا يوازنه
مدح على كل مدح كان علينا
كأنها الذبه العقيان حبرها
لسان أشعر أهل الأرض شيطانا
قوماً أبو أن ينال الفحش جارتهم
والجاعلون من الآفات أركانا
والضاربون من الأقران هامهم
إذا الجبان رأى للموت ألوانا
هم الفوارس يحمون النساء إذا
خرجن يسعين يوم الروع خفانا
وأنت من معشر يحمي حماتهم
ضرب يخرم أرواحاً وأبدانا
كانت بجيلة إن لاقى فوارسها
وأصبح الناس سل السيف عريانا
أحموا حمى بطعان ليس يمنعه
إلا رماحهم للموت في حانا
الأحملون فما خفت حلومهم
والأثقلون على الأعداء ميزانا
والمعجلون قرى الأضياف إن نزلوا
وأمنع الناس يوم الروع جيرانا
أيدي بجيلة أيد لا يوازيها
أيدي طعان إلا لاقين أقرانا
قوم لهم حسب ضخم دسيعته
زادوا على بانيات المجد بنيانا
فمن يكن ساعياً يرجو مساعيهم
يجد لهم دونها فرعاً وأركانا
قوم إذا رفعت أصواتهم هزموا
من يدعون به في الخيل فرسانا
يعطي عطايا كراماً لا يوازنها
معطٍ ولا بعد ما يعطيه منانا
أني رأيت أبا الأشبال معتصماً
به الجبال كعاد عند خفانا
ضيف بعين أباغ لا يزال له
لحم لمغتصب للقوم غرثانا
أحمى البراز فلا يسري به أحد
ولم يدع في سواد الغيل إنسانا
أما الفرادي فلا فرد يقوم له
وقد يشد على الألفين أحيانا
د – وقال يمدح خالد بن عبد الله القسري:
يا ليت شعري هل أسي ضمرا
أكلت عرائكهن بالأكوار
مثل الذئاب إذا غدت ركبانها
يعسفن بين صرايم وصحاري
أعطي خليفتنا بقوة خالد
نهراً يفيض له على الأنهار
إن المبارك كاسمه يسقي به
حرث الطعام ولاحق الجبار
أسقاه من سيح الفرات وغيره
كدراً غواربه من التيار
لما تدارك للمبارك مدة
رخص الطعام لمايح وتجار
ولو أن دجلة أنبئت عن خالد
باتت مخافته على الأقتار
يا دجل إنك لو عصيت لخالد
أمراً سقيت بأملح الأمرار
إن كان أثخن مد دجلة خالد
فلطالما غلبت بني الأحرار
(قدم له وشرحه/ مجيد طراد/ الناشر /دار الكتاب العربي)





أضف تعليقك على الموضوع