المواضع المشهورة والقديمة في سرات بجيلة قبل الإسلام

المواضع المشهورة والقديمة في سرات بجيلة قبل الإسلام

 

المواضع المشهورة والقديمة
في سرات بجيلة قبل الإسلام
لم تنل هذه السراة من المتقدمين من العناية من حيث تحديد مواضعها ودراسة أحوال سكانها وطبيعة أرضها إلا الشيء اليسير وخاصة ما كان له صلة بالشعر أو اللغة ولعل من أسباب عدم العناية بها أنها بلاد نائية في أقصى الجزيرة العربية بالنسبة لمواطن العلماء الذين عنوا بتسجيل أحوال البلاد المختلفة من أهل العراق والشام ومصر وأنها بلاد صعبة المسالك تسكنها قبائل محافظة على عاداتها وتقاليدها تحيط بلادها بقوتها ومنعتها.

ولهذا فإن جل ما نجده فيما بين أيدينا من الكتب مما يتعلق بالسراة ما هو سوى تحديد أمكنة وردت في الشعر القديم أو وصف بعض النباتات الموجودة في السروات مما نقله لنا أبو حنيفة الدينوري في كتاب (النبات) ونقله عنه علماء اللغة أو ذكر في بعض المواضع الشهيرة المتصلة بها ضمن الأمكنة التي وردت في معجم البلدان لياقوت الحموي وتحقيق أمين الخاجي وهي الآتي:
* شفص: قرية من سراة بجيلة قديماً.
* وادي حلية: وهو في تهامة من الأودية الكبيرة.
* وادي عردات ينطقونه بثلاث فتحات وهو مذكور في معجم البلدان نقلاً عن كتاب الزمخشري.

ويحسن أن ننقل ما جاء في كتاب الزمخشري (الجبال والأمكنة والمياه) ص170 عن الوادي: وسمى عردة وهي من الصلابة والقوة ووادي عردات من أودية بجيلة قديماً وهي تعرف اليوم بيني مالك ممتد نصف يوم أعلاه عقبه تهامة وأسفله تربة وتربة بين نجد واليمن والقرى التي بوادي عردات من أسفله إلى أعلاه كالآتي وكانت تسمى الغضبة ويقولون الرضية تطيراً من الغضب.
* الرونة--------------------------------------------------* الموبل
* كيد---------------------------------------------------* غطيط (الحنانة)
* قرضة---------------------------------------------------* المدارة
*خيرين---------------------------------------------------* الشطبة
* الرجمة--------------------------------------------------* الشرية
* عصيم----------------------------------------------------* الفرع (الفزع)
* القرين----------------------------------------------------* الطرف
* الحجرة--------------------------------------------* حنين (ربما الحنانة)
* البارد.
* قعران وهو من بين جميع القرى أوطأ فكأنها من القعر والميم مزيدة
* حديد----------------------------------------------* الشدان (ربما الشبان)
* الرجعان الأعلى والأسفل
* مهور----------------------------------------------------* المعدن
* رهوة القلتين-------------------------------------------* الحصحص (الحصيص)
ذكره ياقوت الحموي في كتابه معجم البلدان قال أنبأنا محمد بن أحمد بن القاسم الأصبهاني أو طاهر الحصحاص سمع منه بتهامة هبة الله بن عبدالوارث الشيرازي كثير من هذه القرى يظن القارئ الكريم أنها ليست في عردات بينما تشمل عردات جميع الأودية مثل وادي مهور ووادي الأشرق ووادي السايلة فجميع هذه الأودية يطلق عليها قديماً مسمى عردات وهي التي تقع في مسايل الأودية ومسايل هذه الأودية تصب جميعاً في وادي تربة وقرى هذه الوادي معروفة قبل حوالي 1000 سنة لم يتغير مسمى بعضها إلى الوقت الحاضر لأن الزمخشري الذي كتب عن هذا الوادي عاش في القرن الخامس الهجري وتوفى سنة 538هجرية ونقل عن من سبقه في ذلك.
ومن الأمكنة القديمة كذلك في بعض كتب التاريخ والجغرافيا الآتي:

* جبال حليه وأوسالم:
التي سكنها قسر بن عبقر أحد بطون بجيلة وبعد ذلك انتقل إلى السراة.

* قسر اسم جبل أورده الصفهاني:
قال أن أسد بن كرز البجلي أسلم وأهدى للنبي ? قوساً (فقال من أين لك يا أسد هذه النبعة) فقال: يا رسول الله تنبت بجبالنا بالسراة فقال ثقفي معه يا رسول الله الجبل لنا أم لهم؟ فقال النبي ? الجبل جبل قسر سمى قسر بن عبقر به، ثم طلب أسد بن كرز من الرسول ? أن يدعو له حيث قال: (اللهم أجعل نصرة الإسلام والمسلمين في عقب أسد بن كرز) أنظر حديث القوس الذي أخرجه ابن مندة بسند منقطع لكن رجاله ثقات (التعجيل 3 وكذلك الإصابة في معرفة الصحافة 33).
* مهور قال مالك بن خالد الهذلي في كتاب شرح أشعار هذيل ص444:

فإن يمس أهلي بالرجيع ودوننا
جبال السراة مهور فعواهن

* أو سالم من جبال السراة.
* وادي ناوان (روان).
* وادي حلى يصب في البحر.
* وادي شوقب: فهو وادي ينحدر من سفوح جبل إبراهيم الشرقية الشمالية (بقرب أعالي وادي عردة بقرب الدرجة 35/20 طولاً شمالاً و5/41 عرضاً شرقاً) ويسير مشرقاً بميل نحو الشمال حتى يجتمع بوادي عردة فوق اجتماع وادي بواء بهما بمسافة يسيرة وقد ورد اسم شوقب في شعر الشمردل بن جابر الأحمسي البجلي في كتاب المؤتلف والمختلف للآمدي ص205 ومعجم البلدان حرف (ش).
* الرهط: ذكرها تأبط شراً في شعره وهو شاعر جاهلي.
* العيكتان: ورد ذكرها في شعر تأبط شراً كذلك.
(أنظر القصة في كتاب شرح المفضل ج1 تحقيق د. فخر الدين قباوة)

قال تأبط شراً:

نجوت منها نجاتي من بجيلة إذ=ألقيت ليلة خبت الرهط أرواقي

ومناسبة هذا البيت كالآتي:

وذلك أبا عمر الشيباني قال: أغار تأبط والشنفري الأزدي وعمرو بن براق على بجيلة فوجدوا بجيلة قد أقعدوا لهم رصداً على الماء فلما مالوا إليه في جوف الليل قال لهم تأبط شراً إن بالماء رصداً وإني لأسمع وجيب قلوب القوم، قالوا: والله ما تسمع شيئاً وما هو إلا قلبك يجب، فوضع يده على قلبه فقال: والله ما يجب وما كان وجاباً قالوا: فلا والله مالنا بد من ورد الماء، فخرج الشنفري فلما رآه الرصد عرفوه فتركوه فشرب ثم رجع إلى أصحابه فقال: والله ما بالماء أحد وقد شربت من الحوض فقال تأبط: بلى ولكن القوم لا يريدونك إنما يريدونني ثم ذهب ابن براق فشرب ثم رجع ولم يعرضا له فقال: ليس بالماء أحد فقال تأبط بلى ولكنه لا يريدونك إنما يريدونني وقال الشنفري: إذا أنا كرعت في الحوض فإن القوم سيشدون علي فيأسرونني فأذهب كأنك تهرب ثم أرجع فكن في أصل ذلك فأذهب كأنك تهرب ثم أرجع فكن في أصل ذلك القرن فإن سمعتني أقول: خذوا خذوا فتعال وأطلقني وقال ابن براق: إني سأمرك أن تستأسر للقوم فلا تنأ منهم ولا تمكنهم من نفسك ثم أقبل تأبط شراً حتى ورد الماء فلما كرع في الحوض شدوا عليه فأخذوه وكتفوه بوتر وطار الشنفري فأتى حيث أمره وانحاز ابن البراق حيث يرونه فقال تأبط: يا بجيلة هل لكم في خير؟ هل لكم أن تأسرونا في الغداء ويستأسر لكم ابن براق؟ قالوا نعم، فقال ويلك يابن براق، أما الشنقري فقد طار فهو يصطلي بنار فلان وقد علمت الذي بيننا وبين أهلك فهل لك أن تستأسر ويأسرونا في الغداء؟ فقال: أما والله قبل أن أروز نفسي شوطاً أو شوطين فلا فعل يستن في قبل الجبل ثم يرجع حتى إذا رأوه قد أعيا وطمعوا فيه أتبعوه ونادى تأبط: خذوا خذوا، فذهبوا يسعون في أثره فجعل يطمعهم وينأى عنهم وخالف الشنفري إلى تأبط شراً فقطع وثاقه فلما رآه ابن براق قد قطع عنه انطلق وكروا إلى تأبط شراً فإذا هو قائم فقال: أأعجبكم يا معشر بجيلة عدو ابن براق؟ أما واله لأعدون لكم عدواً أنسيكموه ثم انطلق هو والشنفري.

* شوقب: قال الشمردل بن حاجر البجلي ثم الأحمسي من أحمس الغوث بن أنمار وهو في السجن (ذكره الآمدي في المؤتلف والمختلف ص139).

فإن تمس في سجن شديد وثاقه
فكم فيه من حر كريم المكاسر

برئ من اللامات يسمو إلى العلا
نمته أرومات الفروع النواضر

فيا ليت شعري هل أراني وصحبتي
نجوب الفلا بالناجعات الضوامر

وهل أهبطن الجزع من بطن شوقب
وهل أسمعن من أهله صوت سامر

  • جبل البثرة ويقال جبل إبراهيم( ) ويقال الجبل الأبيض:
    وهذا الجبل معروف لدى أهل المنطقة وكذلك المناطق المجاورة له نظراً لارتفاعه ويمتاز هذا الجبل بوجود أشجار كثيفة وبعض جداول الماء ويسكن حول هذا الجبل بني عبيد من بني علي من بني مالك وربما أن لديهم معرفة بهذا الجبل أكثر من غيرهم ومن جهته الجنوبية يسكنه بنو حشر من بني مالك.
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

عدد المقيّمين 0 وإجمالي التقييمات 0

1 2 3 4 5

أضف تعليقك على الموضوع

code
||