يزيد ورفاعه البجليان في وقعة صفين
- تاريخ ونسب القبيلة
- 29/11/2013
- 1899
سبق أن أفردت صفحة مستقله تحدثت فيها عن قتال بجيلة في معركة صفين وقد قلنا بأن جيش علي بن ابي طالب كرم الله وجهه كان فيه عددا كبيرا من بجيلة وكذلك جيش معاوية بن ابي سفيان ولكن البجليين في جيش معاوية اقل بكثير من البجليين الذين في جيش علي .
عندما كنت أتصفح كتاب (وقعة صفين) لابن مزاحم وجدت الحقيقه درتين رائعتين من درر قبيلتنا العريقه بجيلة .. وان كنت احزن كثيرا على ماكان في معركة صفين الا اننا نفوض امرهم الى الله تعالى وهو أعلم بهم منا ، واما الدرتين التي وجدتهما فالاولى كانت من احد القادة في جيش معاوية بن ابي سفيان رضي الله عنه واسمه يزيد بن أسد البجلي .. وقد كانت خطبة عصماء تدل على فصاحته وبلاغته وسؤدده ، وأما الخطبة الثانية فكانت من أحد القادة في جيش علي بن ابي طالب رضي الله عنه وإسمه رفاعة بن شداد البجلي وقد صحبها بعض الابيات العصماء وإليكم الخطبتين بحذافيرها .
الخطبة الأولى
قام يزيد بن أسد البجلي في أهل الشام يخطب الناس بصفين ، وعليه يومئذ قباء خز، وعمامة سوداء، آخذا بقائم سيفه، واضعا نعل السيف على الأرض متوكئا عليه. قال صعصعة: فذكر لي أبرهة أنه كان يومئذ من أجمل العرب وأكرمهم وأبلغهم فقال" الحمد لله الواحد القهار، ذي الطول والجلال، العزيز الجبار، الحليم الغفار، الكبير المتعال، ذي العطاء والفعال، والسخاء والنوال، والبهاء والجمال، والمن والإفضال. مالك اليوم الذي لا ينفع فيه بيع ولا خلال. أحمده على حسن البلاء، وتظاهر النعماء، وفي كل حالة من شدة أو رخاء. أحمده على نعمه التؤام، وآلائه العظام، حمدا قد استنار، بالليل والنهار. ثم إني أشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له، كلمة النجاة في الحياة، وعند الوفاة، وفيها الخلاص، يوم القصاص. وأشهد أن محمدا عبده ورسوله النبي المصطفى، وإمام الهدى، صلى الله عليه وسلم كثيرا. ثم قد كان مما قضى الله أن جمعنا وأهل ديننا في هذه الرقعة من الأرض، والله يعلم أني كنت لذلك كارها، ولكنهم لم يبلعونا ريقنا، ولم يتركونا نرتاد لأنفسنا، وننظر لمعادنا حتى نزلوا بين أظهرنا، وفي حريمنا وبيضتنا. وقد علمنا أن في القوم أحلاما وطغاما، فلسنا نأمن طغامهم على ذرارينا ونسائنا. وقد كنا نحب ألا نقاتل أهل ديننا، فأخرجونا حتى صارت الأمور إلى أن قاتلتاهم كراهية فإنا لله وإنا إليه راجعون، والحمد لله رب العالمين. أما والله الذي بعث محمدا بالرسالة لوددت أني مت منذ سنة؛ ولكن الله إذا أراد أمرا لم يستطع العباد رده. فنستعين بالله العظيم؛ وأستغفر الله لي ولكم "
الخطبة الثانية
وقال رفاعة بن شداد البجلي : "أيها الناس، إنه لا يفوتنا شئ من حقنا، وقد دعونا في آخر أمرنا إلى ما دعوناهم إليه في أوله. وقد قبلوه من حيث لا يعقلون. فإن يتم الأمر على ما نريد فبعد بلاء وقتل، وإلا أثرناها جذعة، وقد رجع إليه جدنا".
وقال في ذلك:
تطاول ليلـي للهمـوم الحواضـر
وقتلي أصيبت من رءوس المعاشر
بصفين أمست والحـوادث جمـة
يهيل عليها الترب ذيل الأعاصـر
فإنهم في ملتقـى الخيـل بكـرة
وقد جالت الأبطال دون المساعـر
فإن يك أهل الشام نالـوا سراتنـا
فقد نيل منهم مثل جـزرة جـازر
وقام سجال الدمـع منـا ومنهـم
يبكين قتلـي غيـر ذات مقابـر
فلن يستقيل القوم ما كـان بيننـا
وبينهم أخـرى الليالـى الغوابـر
وماذا علينـا أن تريـح نفوسنـا
إلى سنة مـن بيضنـا والمغافـر
ومن نصبنا وسط العجاج جباهنـا
لوقع السيوف المرهفات البواتـر
وطعن إذا نادى المنادي أن اركبوا
صدور المذاكي بالرماح الشواجـر
أثرنا التي كانت بصفيـن بكـرة
ولم نك فـي تسعيرهـا بعواثـر
فإن حكما بالحـق كانـت سلامـة
ورأي وقانا منه من شـؤم ثائـر





أضف تعليقك على الموضوع