تاريخ القبيلة في عصر الخلفاء الراشدين : عهد ( ابو بكر الصديق)

تاريخ القبيلة في عصر الخلفاء الراشدين : عهد ( ابو بكر الصديق)

 

تاريخ القبيلة في عصر الخلفاء الراشدين

 

1/ تاريخهم في عهد أبو بكر

*قتال أهل الردة

لما توفي النبي عليه الصلاة والسلام إرتدت بعض القبائل عن الإسلام ومنها من ثبت عليه ، ولما أن تأثرت بعض قبائل اليمن بدعوات الأسود العنسي الذي إدّعى النبوة ، أمر أبو بكر رضي الله عنه جريرا البجلي أن يرجع إلى قومه وأن يستنفر منهم من ثبت على الإسلام وأن يقاتل بهم فلول المرتدين ، فامتثل جرير لذلك ، وسار إلى حيث يوجد الأسود العنسي والذي كان له إقامة فيما يُعرف الآن بالمخواة ، فعندما علم بقدوم جرير فرّ هاربا إلى اليمن ، وحث جرير في المسير حتى أتى خثعما فقاتل من ثار غضبة لذي الخلصة وقتلهم .

ثم أخذ جرير وقومه في المسير لايقاتلهم أحد إلا قاموا له وقتلوه ، حتى وصلوا إلى منطقة نجران لمساندة المهاجر بن أمية الذي بعثه أبو بكر لقتال المرتدين من أهل اليمن .

*ردة فعل قيس بن المكشوح عندما علم بوفاة النبي

ورد في بعض المراجع أن قيسا هذا قد ارتد عن الإسلام ، وإن كنت أشكك في ذلك فلقد ورد عند ابن منظور أن قيسا كان يسعى لقتل الأسود العنسي ونيل هذا الشرف ، فحصل له ماتمنى ولكن في قصة غامضة . اتفق قيس وفيروز وداذويه -وهما من الأبناء- على قتل العنسي فدخلا عليه في خطة مدبرة فقام قيس باحتزاز رأسه ، بعد ان تركوا فيروزا يحرس بابه وداذويه يجثم على صدره .

فكان هذا الخبر مفرحا للمهاجر بن أمية فقام بدخول صنعاء ، ويحاذيه من أماكن أخرى جرير بن عبدالله بقومه بجيلة ومن معهم من الأزد ، وكان لقيس في ذلك أبيات وهي على النحو التالي

ضربته بالسيـف ضـرب الأسفـان
................. ضرب امرئ لم يخشى عقبى العدوان
مـن زبـر شيطـان ولا سلطـان
........................... فمـات لا يبكيـه مـنـا إنـسـان
نشـوان لا يعقـل وهـو يقـظـان
........................ ضـل نبـي مـات وهـو سكـران

وورد أيضا أنه بعد الإنتهاء من هذه المهمة سعى قيس إلى قتل فيروز وداذويه وذلك بعد أن تنازعوا في قتل العنسي ، فادعى البعض أنه قتل داذويه ولم يدرك فيروزا ، وبقيت بينهما شحناء بغيضة حتى تدخل المهاجر بن أمية فأصلح بينهما ، وفي ذلك يقول قيس

زعم ابن حمراء القصاص بأنه
.................... قتل ابن كعب نائمـاً نشوانـا
كلا وذي البيت الذي حججت له
................. شعث المفارق تمسح الأركانا
لأنـا الـذي نبهتـه فقتلتـه
....................... ولقـد تكبـد قائمـاً يقظانـا
فعلوتـه بالسيـف لا متهيبـاً
................... مما يكون غداً ولا مـا كانـا
فانصاع شيطان لكعب هاربـاً
.................... عنـه وأدبرممعنـاً شيطانـا

*موقف أبو بكر رضي الله عنه من قيس بن مكشوح

كان لقيس شأن عظيم في الإسلام ، فهو أحد فرسان العرب وشجعانهم ، فقد إستدعاه أبو بكر في ذات يوم وقال له : قد كنا نسمع أنك سائس حرب ، وذلك في زمان الشرك والجاهلية الجهلاء ، ليس فيها إلا الإثم والكفر فاجعل بأسك اليوم في الإسلام على من كفر بالله . فرد عليه قيس وقال : إن بقيت وبقيت لك فسيبلغك من حيطتي على المسلم ، وجهادي المشرك ما يسرك ويرضيك . ولقد وفى قيس بكلامه هذا ولقد بلغ ابو بكر ماكان منه في حروب الروم الشهيرة فقال : صدق قيس ووفى .

*جرير بن عبدالله يساند سعيد بن العاص في الشام

بعد الإنتهاء من حروب الردة قام جرير بأمر من أبي بكر بالاتجاه إلى بلاد الشام لمساندة سعيد بن العاص ، ومن ثم إتجه إلى خالد بن الوليد رضي الله عنه في العراق وذلك بعد فتح الحيرة ، فاستأذنه أن يذهب إلى بكر ليجمع له قومه من بجيلة والذين كانوا متفرقين في العرب بسبب الحروب الطاحنة التي تحدثنا عنها في البداية . وكان جرير قد أخذ وعدا من النبي في جمع قومه ، ولكن أبا بكر بين له إنشغاله بقتال المشركين ، فرده إلى خالد بن الوليد .

*معارك شارك فيها جرير بن عبدالله مع خالد بن الوليد

شارك جرير بن عبدالله مع خالد بن الوليد في بعض المعارك ومنها : معركة الأنبار ومعركة عين التمر ودومة الجندل ومعركة حصيد والخنافس ومعركة مصيخ ووقعة الثني والزميل وغيرها من المعارك . ولجرير في هذه المعارك مواقف مشهودة حيث إستطاع إصابة عبد العزى بن أبي رهم بن قرواش من النمر .

Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

عدد المقيّمين 0 وإجمالي التقييمات 0

1 2 3 4 5

أضف تعليقك على الموضوع

code
||