معركة كربلاء

معركة كربلاء

 

معركة كربلاء

معركة شهيرة شاركت فيها بجيلة باختلاف توجهاتها ، وكان إختلافهم على النحو الآتي

- قسم منهم ساند الحسين
- قسم آخر وقف ضدهم

واما بجيلة الذين شاركوا في صفوف الحسين فأبرزهم زهير بن القين البجلي ونافع بن هلال البجلي ، واما بجيلة الذين شاركوا ضدهم فأبرزهم عبدالملك بن عمير البجلي وهو -كما قيل- الذي قتل شقيق الحسين من الرضاعة وإسمه عبدالله بن بقطر وفيهم ايضا عبدالرحمن بن خشكارة البجلي .

أما زهير فلم يكن مع الحسين أساسا إلا بعد أن صادفه في الحج ، وكان يقول : غزونا بلنجر بأرض الروم فأخبرنا سلمان الفارسي بأننا سوف ندرسك سيد شباب اهل الجنة وامرنا بالقتال معه . وفي إحدى الايام وبينما الحسين يسير وبرفقته عدد من الرجال عارض لهم الحُر بن يزيد التميمي ، وأوضح لهم بأنه مكلف بإحضارهما فرفضا ولم يفعل لهم شيئا ، ولكنه حجزهم لديه .

بينما هم كذلك حتى أتت الاخبار من الكوفة وتفيد بأن رسول الحسين إليهم قد قتل . فمشي الحسين بنفسه الى عبيدالله لمناصحته ، ولكنه رفض ، فرحل الحسين وفي الطريق أتى الأمر من عبيدالله بالتضييق عليهم ، فوقف زهير بن القين البجلي وألقى خطبة ، وفيها يحرض الحسين على المبادرة بالقتال ، ولكن الحسين لم يوافق .

بينما هم نازلين هناك حتى قام جند عبيدالله فمنعوهم عن الماء ، ولما اشتد عليهم العطش قام الحسين بإرسال أخاه العباس ومعه ثلاثين فارسا وعشرون راجلا وفيهم زهير البجلي ونافع بن هلال البجلي ، وكان نافع صاحب اللواء ، وكان يسير أمامهم .

عندما وصلوا الى الماء عرض لهم عمرو بن الحجاج الزبيدي ، ولكنهم اصروا على ملء قربهم والعودة بها الى الحسين واصحابه ، واقتتلوا هناك فشد العباس ونافع البجلي عليهم وردوهم ، وفي هذا الموقف طُعن احد اصحاب عمرو والذي طعنه هو نافع ، فمات على إثرها بعد ايام قلائل .

بعد احداث كثيرة كاد ان يصطلح فيها القوم لولا بعض المحرضين على القتال ، قام الحسين بتجهيز رجاله وكان زهير البجلي على الميمنة ، وكان له خطبة أخرى في ذلك الموقف . فرد عليه اصحاب عبيدالله بن زياد وشتموه ، فرد عليهم زهير مرة أخرى . فماكان من شمر ذي الجوشن احد اصحاب عبيدالله الا ان رمى زهيرا بسهم فأغضبه ، فبدأ القتال بين الطرفين وكان على أشده ، فخرج رجلين من جيش عبيدالله فطلبا مبارزة زهير حتى خرج لهما رجل آخر فقتل احدهما .

في خضم المعركة قام رجل لقتال الحسين فبرز اليه نافع بن هلال البجلي فأرداه قتيلا ، ومن ثم رد الكتائب عنه ، فالتقى الحسين والحُر التميمي فتبارزا ، وكان مع الحسين نافع ومع الحُر رجل إسمه مزاحم ، فقام إليه نافع فقتله .

فكان لصبر الحسين ونافع وزهير وأعوانهم اكبر الأثر في رد الجيش عن الميمنة ، فأتوا اليهم من ناحية الفرات ، وفي هذا الموقف قام بن خشكارة البجلي بقتل مسلم بن عوسجة البجلي . وقام ذي الجوشن بالهجوم على فسطاط الحسين فبرز إليه زهير ابن القين فرده ، فكرر ذي الجوشن الكرة ولكن زهير وقومه ثبتوا للموقف .

كان اصحاب الحسين ثابتين ومثابرين ، ولما رأى ذلك عزرة بن قيس البجلي وهو على الخيل في جيش عبيدالله اخذ يحمسهم على قتالهم ، وفي الموقف تبارز الحُر التميمي وزهير البجلي وطال الأمد بينهما حتى غاصا في عمق الجيش فمات الحُر . وعطف زهير على الجيش بمفرده وهو يقول


أنا زهير وأنا ابـن القيـن
.............أزودهم بالسيف عن حسين

وجعل يضرب على منكب الحسين ويقول:

أقدم هديت هادياً مهديـاً
.................فاليوم تلقى جـدك النبيـا
و حسناً والمرتضى عليـا
.............و ذا الجناحين الفتى الكميا
و أسد الله الشهيد الحيـا

فأثخن زهير في الجيش القتل ، حتى خرج له فارسان هما عبيد الله الشعبي ومهاجر بن أوس فقتلاه . واما نافع البجلي فلقد قتل إثنى عشر رجلا فضلا عمن جرح ، فضرب حتى كسرت ذراعه فأخذ أسيرا ، فقال لهم : لقد قتلت منكم اثني عشر رجلا سوى من جرحت ، ولو بقيت لي عضد وساعد ما أسرتموني . ولكنهم قتلوه في أسره .


معركة عين الوردة

ثار سليمان بن الصرد للأخذ بثأر الحسين ، وساندته بجيلة بقيادة رفاعة بن شداد البجلي ، وحاول عبدالله بن يزيد ومن معه في اقناعهم بعدم التسرع وانتظار العدو حتى يهجم بنفسه ولكنهم رفضوا واصروا على القتال . فساروا الى الشام عندما علموا بأن عبيدالله بن زياد قد حث في المسير إليهم ، وقد بلغ لسليمان أن جيش الشام مكون من خمسة أمراء .

لما وصل سليمان إلى عين الوردة وهو إسم موضوع هناك ، رتب أمر اء الجيش وكانوا في هذا الترتيب على النحول الآتي

اذا قتل هو فأمير الناس مسيب بن نجبة واذا قتل مسيب فسعد بن نفيل الازدي واذا قتل فالامير عبدالله بن وال ، واذا قتل فالامير رفاعة البجلي . فحدثت بعض المعارك هناك ، لما التقى المسيب بكتيبة شرحبيل بن ذي الكلاع ، فأدى ذلك الى هزيمة اهل الشام فأرسل عبيدالله إليهم جندا آخر ولكنه انهزم .

وفي المرة الثالثة حدث قتال عنيف قتل فيه سليمان ، فأخذ الراية المسيب حتى قتل ، فانتقلت الراية الى رجل من الازد اسمه عبدالله ، فقاتل حتى قتل ، فبقيت الراية ليس عندها احد حتى نادوا رفاعة بن شداد الذي كان يصالي الحرب ، فخرج إليهم وحمل الراية فقاتل قتالا شديدا وشد عليهم . ثم عاد لتحميس قومه فهاجم مرة اخرى فقتل الكثير من اهل الشام .

فأخذ الراية رجل من اهل العراق فقتل ثم عادت لرفاعة ، بعد ان طلب منه المسلمون حيث أنه الاجدر بها ، فهاجم مرة اخرى وأوقع بأهل الشام قتلا فضيعا . فاستطاع رفاعة التقدم وقتل الكثير من كبراء الشام حتى كسرهم . فعاد يقود الجيش حتى دخل الكوفة ، وكان له خطبة منها قوله : إني أنا الأمير المأمور، والأمين المأمون، وقاتل الجبارين .

 

Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

عدد المقيّمين 0 وإجمالي التقييمات 0

1 2 3 4 5

أضف تعليقك على الموضوع

code
||