بعض أخبار الأمير خالد بن عبدالله القسري البجلي
- تاريخ ونسب القبيلة
- 17/10/2017
- 1893
- منقول للفائده
بعض أخبار الأمير خالد بن عبدالله القسري البجلي
أخبار الأمير خالد بن عبدالله القسري البجلي كثيرة بالكتب والمراجع ، وأخترنا من كتاب (أعلام بجيلة وخثعم) القليل كما يلي :
|
عندما كان خالد القسري أميراً لمكة المكرمة صفح باب الكعبة والميزاب والأساطين بثلاثين ألف دينار سيرها إليه الوليد بن عبدالملك . |
|
|
تذكر المراجع إن باب الكوفة الذى على سور مدينة بغداد هو من عمل خالد بن عبدالله القسري البجلي ، وقد نقله أبو جعفر المنصور من الكوفة إلى مدينة بغداد أيام الدولة العباسية . |
|
|
قيل إن خالد البجلي كان متعصباً للقبائل اليمانية لأن قبيلته منهم ، وفي الغالب كان يستعين في بني قومه من بجيلة في إدارة شتون الولاية ، ومنهم شقيقه أسد الذي أستعمله والياً على خراسان مرتين ، وجعل على الشرطة بعهده السمط بن مسلم البجلي ، وأبان بن الوليد البجلي ، وإسماعيل بن أوسط البجلي ، وعبد الله بن عمرو البجلي ، وضبيس بن عبد الله البجلي ، وغيرهم . |
|
|
أتي خالد البجلي برجل تنبأ بالكوفة فقيل له : ما علامة نبوتك ؟ ، فقال : قد أنزل علي قرآن ، فقيل له : ما هو ؟ ، فقال : إنا أعطيناك الجماهر ، فصل لربك ولا تجاهر ، ولا تطع كل كافر وفاجر ، فأمر خالد بصلبه ، فقال شاعر متندراً : إنا أعطيناك العمود ، فصل لربك على عود ، وأنا ضامن لك ألا تعود . |
|
|
خطب خالد البجلي بواسط ، فقال : إن أكرم الناس من أعطى من لا يرجوه ، وأعظم الناس عفوا من عفاعن قدرة ، وأوصل الناس من وصل عن قطيعة . وخطب خالد بواسط فقال : يا أيها الناس ، تنافسوا في المكارم ، وسارعوا في المغانم ، واشتروا الحمد بالجود ، ولا تكتسبوا بالمطل ذما ، ولا تعتدوا بمعروف لم تعجلوه ، ومهما يكن لأحد منكم نعمة عند أحد لم يبلغ شكرها ، فالله أحسن له جزاء وأجزل عطاء ، واعلموا أن حوائج الناس إليكم نعم فلا تملوها فتحور نقما ، فإن أفضل المال ما أكسب أجرا وأورث ذكرا ، ولو رأيتم المعروف رأيتموه رجلا حسنا جميلا ، يسر الناظرين ، ويفوق العالمين ، ولو رأيتم البخل رأيتموه رجلا مشوها قبيحا تنفر منه القلوب وتغض دونه الأبصار ، إنه من جاد ساد ، ومن بخل رذل وأكرم الناس من أعطى من لا يرجوه ، ومن عفا عن قدرة ، وأوصل الناس من وصل من قطعه ، ومن لم يطب حرثه لم يزك نبته ، والفروع عند مغارسها تنمو ، وبأصولها تسمو . |
|
|
كتب خالد إلى أبان بن الوليد البجلي ، وكان قد ولاه المبارك (بلدة بسواد العراق) : أما بعد فإن بالرعية من الحاجة إلى ولاتها مثل الذي بالولاة من الحاجة إلى رعيتها وإنما هم من الوالي بمنزلة جسده من رأسه وهو منهم بمنزلة رأسه من جسده ، فأحسن إلى رعيتك بالرفق بهم ، وإلى نفسك بالإحسان إليها ولا يكونن هم إلى صلاحهم أسرع منك إليه ، ولا عن فسادهم أدفع منك عنه ، ولا يحملك فضل القدرة على شدة السطوة بمن قل ذنبه ، ورجوت مراجعته ولا تطلب منهم إلا مثل الذي تبذل لهم ، واتق الله في العدل عليهم والإحسان إليهم و(إن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون) ، وأصرم فيما علمت ، واكتب إلينا فيما جهلت يأتك أمرنا في ذلك إن شاء الله والسلام . |
|
|
وقيل إن خالداً كان يقول لا يحتجب الوالي إلا لثلاث خصال : إما عيي فهو يكره أن يطلع الناس على عيه ، وإما صاحب سوء فهو يتستر ، وإما بخيل يكره أن يسأل . |
|
|
قال الأصمعي : كان خالد بن عبد الله يقول على المنبر : إني لأطعم كل يوم ستة وثلاثين ألفا من الأعراب من تمر وسويق . قال الوليد بن نوح مولى لأم حبيبة بنت أبي سفيان : سمعت خالد بن عبد الله القسري على المنبر يقول : إني لأطعم كل يوم ستة وثلاثين ألفا من الأعراب من تمر وسويق . |
|
|
وقيل كان خالد بن عبد الله البجلي يكثر الجلوس ثم يدعو بالبدر ويقول : إنما هذه الأموال ودائع لابد من تفريقها ، فقال ذلك مرة وعنده شقيقه أسد بن عبد الله الذي أتى من خراسان ، فقال له : أيها الأمير ، إن الودائع إنما تجمع لا تفرق ، فقال خالد : ويحك إنها ودائع للمكارم ، وأيدينا وكلاؤها ، فإذا أتانا المملق فأغنيناه ، والظمآن فأرويناه ، فقد أدينا فيها الأمانة . |
|
|
قال الأصمعي : أن أعرابيا قاللخالدالقسري : أصلح الله الأمير لم أصن وجهي عن مسألتك ، فصن وجهك عن ردي ، وضعني من معروفك حيث وضعتك من رجائي ، فأمر له خالد بما سأل. |
|
|
وقيل دخل أعرابي على خالد البجلي ومعه جراب فقال : أصلح الله الأمير ، أيأمر لي بملأ جرابي دقيقا ، فقال خالد املؤوه دراهم ، فخرج على الناس ، فقيل له : ما صنعت في حاجتك ؟ ، فقال : سألت الأمير ما أشتهي فأمر لي بما يشتهي . |
|
|
قيل خرج خالد القسري يتصيد يوماً فلقي أعرابي على أتان له هزيلة ومعه عجوز ، فقال له خالد : ممن الرجل ؟ ، فقال الرجل : من أهل المآثر والحسب ، فقال خالد : فأنت إذا من مضر ،فمن أيها ؟ ، فقال الرجل : من الطاعنين للخيول والمعانقين في النزول ، فقال خالد : فأنت إذا من قيس عيلان ، فمن أيها ؟ ، فقال الرجل : من المانعين عن الجار والطالبين للثأر ، فقال خالد : أنت إذا من بني عامر بن صعصعة ، فمن أيها ؟ ، فقال الرجل : من أهل السيادة والرئاسة ، فقال خالد : أنت إذا من جعفر بن كلاب ، فما أقدمك ؟ ، فقال الرجل : تتابع السنين وقلة رفد الرافدين ، فقال خالد : فمن قصدت ؟ ، فقال الرجل : أميركم هذا الذي رفعته إمرته وحطته أسرته ، فقال خالد : فأنا خالد وأنا معطيك غناك ، فقال الرجل : كلا ، والله لا أقبل لك رفداً بعد أن أسمعتك قذعاً ، ورجع الرجل منصرفا ، فقال خالد : بمثل صبر هذا الشيخ نال آباؤه الشرف والعزة . |
|
|
قيل أن خالد بن عبدالله القسري لما أحكم جسر دجلة واستقام له نهر المبارك ، أنشأ عطايا كثيرة ، وأذن للناس إذنا عاما ، فدخلت عليه أعرابية قسرية (من بنو قسر) فأنشأت تقول : إليك يا بن السادة المواجد ** يعمد في الحاجات كل عامد فالناس بين صادر ووارد ** مثل حجيج البيت نحو خالد وأنت يا خالد خير والد ** أصبحت عبدالله بالمحامد مجدك قبل الشمخ الرواكد ** ليس طريف الملك مثل التالد فقال لها خالد : حاجتك كائنة ما كانت ، فقالت : أصلح الله الأمير ، أناخ علينا الدهر بجرانه ، وعضنا بنابه ، فما ترك لنا صافنا ولا ماهنا ، فكنت المنتجع وإليك المفزع ، فقال لها خالد : هذه حاجة لك دوننا ، فقالت له : والله لئن كان لي نفعها إن لك لأجرها وذخرها مع أن أهل الجود لو لم يجدوا من يقبل العطاء لم يوصفوا بالسخاء ، فقال لها خالد : أحسنت ، فهل لك من زوج ؟ ،فقالت : لا ، وما كنت لأتزوج دعيا وإن كان موسرا غنيا ، وما كنت أشتري عاراً يتقى بمال يفنى ، وإني بجزيل مال الأمير لغنية ، فأمر لها بعشرة آلاف درهم . |
|
|
قال الأصمعي : لما حرم خالد البجلي الغناء دخل إليه ذات يوم حنين بن بلوع (شيخ المغنين بالعراق) مشتملا على عوده ، فلما لم يبق في المجلس من يحتشم منه قال : أصلح الله الأمير إني شيخ كبير السن ولي صناعة كنت أعود بها على عيالي وقد حرمتها ، فقال خالد : وما هي ؟ ،فكشف حنين عوده وغنى : أيها الشامت المعير بالشيب ** أقلن بالشباب افتخارا قد لبسنا الشباب غضا جديدا ** فوجدنا الشباب ثوبا معارا فبكى خالد حتى علا نحيبه ورق وارتجع وقال : قد أذنت لك ما لم تجالس معربدا ولا سفيها . وكان حنين بعد ذلك إذا دعي يقف على الباب ويقول : أفيكم معربد أفيكم سفيه ؟ ، فإذا قالوا لا دخل . |
|
|
تفقد خالد بن عبد الله سجنه ، فوجد فيه يزيد بن فلان البجلي ، فقال له خالد في أي شيء حبست يا يزيد ؟ ، فقال : في تهمة أصلح الله الأمير ، قال خالد : تعود إن أطلقتك ؟ ، فقال : نعم أيها الأمير وكره أن يصرح بالقصة أو يومي إليها فيفضح معشوقته لكي لا ينالها أهلها بمكروه ، فقال خالد لأولياء الجارية : أحضروا رجال الحي حتى نقطع كفه بحضرتهم وكان ليزيد أخ فكتب شعرا ووجه به إلى خالد بن عبدالله البجلي : أخالد قد أوطأت والله غشوة ** وما العاشق المسكين فينا بسارق أقر بما لم يأته المرء أنه رأى ** القطع خيرا من فضيحة عاشــــق ولولا الذي قد خفت من قطع كفه ** لألفيت في أمر الهوى غير ناطق إذا بدت الريات للسبق في العلى ** فأنت ابن عبدالله أول ســــابق فلما قرأ خالد الأبيات علم صدق قوله ، فأحضر أولياء الجارية فقال لهم : تزوجوا يزيد فتاتكم ، فقالوا : أما وقد ظهر عليه ما ظهر فلا ، فقال خالد : لئن لم تزوجوه طائعين لتزوجنه كارهين ، فزوجوه ونفذ خالد المهر من عنده . وقال المبرد أيضاً : جلس خالد بن عبد الله القسري ذات يوم للعرض ، فأتي بشاب قد أخذ في دار قوم ، وادعوا عليه السرق ، فسأله عما حكي عنه ، فأقربالتهمة ، فأمر خالد بقطع يده ، فإذا جارية قد أتته لم ير أحسن منها وجها ، فدفعت إلى خالد رقعة فيها الأبيات السابقة ، فسأله خالد عن أبيها ، فأحضره وزوجها من الشاب ، ودفع مهرها من عنده عشرة آلاف .
|





أضف تعليقك على الموضوع