معركة جلولاء
- تاريخ ونسب القبيلة
- 8/7/2012
- 2243
ورد في المؤلفات وامهات الكتب المشهورة أن المسلمين لما فرغوا من معركة جلولاء بانتصار سحيق قام هاشم بن عتبه بن ابي وقاص القرشي بإبقاء الصحابي الجليل جرير بن عبدالله البجلي وقبيلته بجيلة في مكان المعركة ، وكان سبب ذلك ان يبقى جرير بقبيلته بجيلة بين العدو وبين المسلمين ، وهذا يدل على قوة هذه القبيلة في تلك الايام .
وفي إحدى الأيام قام الصحابي الجليل سعد بن ابي وقاص بإرسال المدد الى جرير بن عبدالله وقبيلته وكان هذا المدد مكون من ثلاثة آلاف رجل ، وأمرهم ان يتجهوا لفتح حلوان ، ففعل جرير وقاد هذا الجيش ، فلما قرب جرير من حلوان هرب يزدجر خوفا إلى ناحية اصبهان ففتح جرير هذه البلدة صلحا ، وبها اليوم قبيلة من بجيلة كما قال الواقدي .
بعد ذلك قام جرير بن عبدالله البجلي بتسليم مهمة حلون الى عزرة بن قيس بن غزية البجلي فاتجه جرير الى الدينور ولكنه لم يفتحها ، ومن ثم اتجه الى قرماسيين ففتحها ، ثم عاد الى حلوان فاقام عليها واليا حتى أصبح عمار بن ياسر واليا على الكوفه .
بعد ذلك أرسل الصحابي الجليل عمر بن الخطاب الى عمار بن ياسر يأمره بإرسال رسالة الى جرير بن عبدالله بحلوان ، لكي يقوم جرير بإمداد ابو موسى الاشعري في معاركه فامتثل جرير بن عبدالله لامر عمر واتجه الى ابو موسى وكان ذلك في سنة 19هـ .
نعود مرة أخرى الى يزدجر الذي هرب من حلوان خوفا من جرير البجلي وجيشه ، فقد ذهب الى الفرس يحثهم على غزو العرب واخراجهم من بلادهم ، فاجتمع له جيوش ضخمه من أهل الري وقومس وإصبهان وهمذان والماهين وتجمعوا إلى يزد جرد وكان ذلك في سنة 20هـ وقيل ان عدد المشركين كان 60 الف وقيل 100 الف .
لما علم عمار بن ياسر بمكيدة الفرس ارسل الى عمر الخطاب رضي الله عنهما فكتب عمر الى اهل الكوفه يأمرهم أن يسير ثلثاهم ويبقى ثلثهم لحفظ بلدهم وديارهم ، وولى على الجيش النعمان بن مقرن المزني ، فقال عمر ان اصيب النعمان فالامير حذيفه بن اليمان فإن اصيب فجرير بن عبدالله البجلي فإن أصيب فالمغيرة ابن شعبة فإن أصيب فالأشعث بن قيس .
الحقيقه ان المعركة قيل فيها عدة اقوال منها انها سنة 19هـ ومنها انه سنة 20 هـ ومنها انها سنة 21هـ وكان النعمان بن المقرن اول قتيل فيها ، وبكى عليه عمر بن الخطاب رضي الله عنهما .
بعد فتح نهاوند او معركة نهاوند اتجه المسلمون بقيادة ابو موسى الاشعري الى الدينور وفيهم جرير بن عبدالله البجلي بقبيلته أيضا ، ففتحها ابو موسى وفتح معها عدة اماكن اخرى من البلاد .
وفي سنة 24هـ وقيل في اواخر سنة 23هـ وبعد ان عزل عمار بن ياسر عن الكوفة وتولى المهمه المغيرة بن شعبه الثقفي ، قام جرير بن عبدالله البجلي بقيادة جيشه الى همذان فقاتله أهلها ودفع دونها فأصيبت عينه بسهم فقال مقولته الشهيره (احتسبتها عند الله الذي زين بها وجهي ونور لي ما شاء ثم سلبنيها في سبيله) ، ففتحت همذان على يد جرير بن عبدالله البجلي رضي الله عنه وارضاه .
قيل ان اهل همذان صالحوا جريرا في بداية الامر ومن ثم غدروا به ولكنه قاتلهم قتالا شديدا فهزمهم شر هزيمه واخذ بلادهم قسرا وإرغاما .
(فتوح البلدان





أضف تعليقك على الموضوع