تأبط شرا

تأبط شرا

إشتهر تأبط شرا بسرعته القوية وعدوه الهائل ، وقد إستغل هذه الفرصة في الانقضاض علىالكثير من القبائل وغزوهم وأخذ بعضا مما لديهم ، وعندما يقومون بمطاردته لايدركونه

لسرعته .

ذكر في احدى الروايات في كتاب الأغاني لأبي فرج الاصبهاني الآتي : أغار تأبط شرا هو

وصاحبان له مشهوران في العرب ،، وهما : عمرو بن كلاب أخو المسيب وسعد بن الأشرس

.. أغاروا على قبيلة قديمه من قبائل بني مالك بجيلة وتسمى (العوص) ،، وقيل أنهم وجدوا

إبلا أو غنما فأخذوها ،، ولما علم فرسان العوص بهذه المكيدة هبوا لمطاردتهم .

فقام فرسان العوص البجليين بمطاردة تأبط شرا وصاحبيه حتى وجدوهم على رأس جبل ليس

لهم طريق عليهم ،، فأحاطوا بهم وأخذوا عليهم الطريق، فقاتلوهم فقتل صاحبا تأبط شراً ونجا

هو من القتل وهرب الى بلاد قومه ،، فقالت له امرأته وهي أخت عمرو بن كلاب إحدى نساء

كعب بن علي بن إبراهيم بن رياح : هربت عن أخي وتركته وغررته ، أما والله لو كنت كريماً

لما أسلمته!! فقال تأبط شراً في ذلك :

ألا تلكما عرسي منيعـة ضمنـت
...................مـن الله إثمـاً مستسـا وعالنـا
تقول: تركت صاحباً لـك ضائعـاً
...................وجئـت إلينـا فارقـاً متباطـئـا
إذا مـا تركـت صاحبـي لثلاثـة
................أو اثنتين مثلينا فـلا أبـت آمنـا
وما كنت أباء على الخل إذا دعـا
..............ولا المرء يدعوني ممـراً مداهنـا
وكري إذا أكرهت رهطـاً وأهلـه
..........وأرضاً يكون العوص فيها عجاهننا
ولما سمعت العوص تدعو تنفرت
..............عصافير رأسي من غواة فراتنـا
ولم أنتظـر أن يدهمونـي كأنهـم
................ورائي نحل فـي الخليـة واكنـا
ولا أن تصيب النافـذات مقاتلـي
.................ولـم أك بالشـد الذليـق مداينـا
فأرسلت مثنياً عن الشـد واهنـا
...............وقلت تزحـزح لا تكونـن حائنـا
وحثحثت مشعوف النجـاء كأنـه
.............هجف رأى قصراً سمـالاً وداجنـا
من الحص هرروف يطير عفـاؤه
............إذا استدرج الفيفا ومـد المغابنـا
أزج زلـوج هزرفـي زفــازف
..............هزف يبـد الناجيـات الصوافنـا
فزحزحت عنهم أو تجئني منيتـي
............بغبراء أو عرفاء تفـري الدفائنـا
كأني أراها المـوت لا در درهـا
...............إذا أمكنـت أنيابهـا والبراثـنـا
وقالت لأخـرى خلفهـا وبناتهـا
............حتوف تنقي مخ من كـان واهنـا
أخاليـج وراد علـي ذي محافـل
...........إذا نزعوا مدوا الدلا والشواطنـا

وفي القصيدة يعتذر تأبط شرا مما حصل منه ويبين انه كان مجبورا على ذلك ، فهو لم يطق

لقاء فرسان بجيلة الذين كانوا كنحل في خليه لكثرتهم ولشدة بأسهم . والحقيقه أن تأبط شرا

كان كثير الغارات على القبائل كما ذكرنا لسرعته الفائقة التي كانت تنجيه من الاعداء بكل يسر

وسهولة .

ومن القبائل التي أغار عليها : بجيلة وخثعم والأزد وهذيل وثماله وثقيف وغيرهم ،، ويذكر

أيضا أنه عاد إلى بعض من افراد قومه من فهم فأخذ منهم عددا من العدائين المشهورين وأغار

على (العوص) البجليين مرة أخرى فقتلوا منهم فارسين وبذلك يكون قد أخذ بثأر صاحبيه والله

أعلم .

Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

عدد المقيّمين 0 وإجمالي التقييمات 0

1 2 3 4 5

أضف تعليقك على الموضوع

code
||