بزيد ورفاعه البجليين
- تاريخ ونسب القبيلة
- 25/4/2013
- 1644
- منقول
سبق أن تحدثت عن قتال بجيلة في معركة صفين وقد قلنا بأن جيش علي بن ابي طالب كرم الله وجهه كان فيه عددا كبيرا من بجيلة وكذلك جيش معاوية بن ابي سفيان ولكن البجليين في جيش معاوية اقل بكثير من البجليين الذين في جيش علي .
عندما كنت أتصفح كتاب (وقعة صفين) لابن مزاحم وجدت الحقيقه درتين رائعتين من درر قبيلتنا العريقه بجيلة .. وان كنت احزن كثيرا على ماكان في معركة صفين الا اننا نفوض امرهم الى الله تعالى وهو أعلم بهم منا ، واما الدرتين التي وجدتهما فالاولى كانت من احد القادة في جيش معاوية بن ابي سفيان رضي الله عنه واسمه يزيد بن أسد البجلي .. وقد كانت خطبة عصماء تدل على فصاحته وبلاغته وسؤدده ، وأما الخطبة الثانية فكانت من أحد القادة في جيش علي بن ابي طالب رضي الله عنه وإسمه رفاعة بن شداد البجلي وقد صحبها بعض الابيات العصماء وإليكم الخطبتين بحذافيرها .
الخطبة الأولى
قام يزيد بن أسد البجلي في أهل الشام يخطب الناس بصفين ، وعليه يومئذ قباء خز، وعمامة سوداء، آخذا بقائم سيفه، واضعا نعل السيف على الأرض متوكئا عليه. قال صعصعة: فذكر لي أبرهة أنه كان يومئذ من أجمل العرب وأكرمهم وأبلغهم فقال" الحمد لله الواحد القهار، ذي الطول والجلال، العزيز الجبار، الحليم الغفار، الكبير المتعال، ذي العطاء والفعال، والسخاء والنوال، والبهاء والجمال، والمن والإفضال. مالك اليوم الذي لا ينفع فيه بيع ولا خلال. أحمده على حسن البلاء، وتظاهر النعماء، وفي كل حالة من شدة أو رخاء. أحمده على نعمه التؤام، وآلائه العظام، حمدا قد استنار، بالليل والنهار. ثم إني أشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له، كلمة النجاة في الحياة، وعند الوفاة، وفيها الخلاص، يوم القصاص. وأشهد أن محمدا عبده ورسوله النبي المصطفى، وإمام الهدى، صلى الله عليه وسلم كثيرا. ثم قد كان مما قضى الله أن جمعنا وأهل ديننا في هذه الرقعة من الأرض، والله يعلم أني كنت لذلك كارها، ولكنهم لم يبلعونا ريقنا، ولم يتركونا نرتاد لأنفسنا، وننظر لمعادنا حتى نزلوا بين أظهرنا، وفي حريمنا وبيضتنا. وقد علمنا أن في القوم أحلاما وطغاما، فلسنا نأمن طغامهم على ذرارينا ونسائنا. وقد كنا نحب ألا نقاتل أهل ديننا، فأخرجونا حتى صارت الأمور إلى أن قاتلتاهم كراهية فإنا لله وإنا إليه راجعون، والحمد لله رب العالمين. أما والله الذي بعث محمدا بالرسالة لوددت أني مت منذ سنة؛ ولكن الله إذا أراد أمرا لم يستطع العباد رده. فنستعين بالله العظيم؛ وأستغفر الله لي ولكم "
الخطبة الثانية
وقال رفاعة بن شداد البجلي : "أيها الناس، إنه لا يفوتنا شئ من حقنا، وقد دعونا في آخر أمرنا إلى ما دعوناهم إليه في أوله. وقد قبلوه من حيث لا يعقلون. فإن يتم الأمر على ما نريد فبعد بلاء وقتل، وإلا أثرناها جذعة، وقد رجع إليه جدنا".
وقال في ذلك:
تطاول ليلي للهموم الـحـواضـر
وقتلي أصيبت من رءوس المعاشر
بصفين أمست والـحـوادث جـمة
يهيل عليها الترب ذيل الأعاصـر
فإنهم في ملتقى الـخـيل بـكـرة
وقد جالت الأبطال دون المساعـر
فإن يك أهل الشام نالوا سـراتـنـا
فقد نيل منهم مثل جـزرة جـازر
وقام سجال الدمع منـا ومـنـهـم
يبكين قتلي غـير ذات مـقـابـر
فلن يستقيل القوم ما كـان بـينـنـا
وبينهم أخرى الليالى الـغـوابـر
وماذا علينا أن تـريح نـفـوسـنـا
إلى سنة من بيضنا والمـغـافـر
ومن نصبنا وسط العجاج جباهـنـا
لوقع السيوف المرهفات البواتـر
وطعن إذا نادى المنادي أن اركبـوا
صدور المذاكي بالرماح الشواجر
أثرنا التي كانت بصـفـين بـكـرة
ولم نك في تسعيرها بـعـواثـر
فإن حكما بالحق كـانـت سـلامة
ورأي وقانا منه من شـؤم ثـائر





أضف تعليقك على الموضوع