معركة صفين
- تاريخ ونسب القبيلة
- 27/6/2013
- 2638
معركة صفين 37هـ معركة سياسية وداميه وهائلة حدثت بين علي بن ابي طالب رضي الله عنه من جهه ومعاويه بن سفيان رضي الله عنه من جهة أخرى وكلا منهما يتبعه أنصاره من القبائل ! الا اننا لسنا بصدد التحدث عن هذه المعركة ويحبذ عدم قراءتها وترك ماحصل فيها من امور الى الله عز وجل
فقط اريد أن أسلط الضوء على دور قبيلة بجيلة وموقفها من هذه الفتنة العظيمة ، والكلام يطول وأنا الحقيقه لم أطلع على كل المصادر ولكني اطلعت على بعض منها وهي موثوقه تاريخيا ، إذ كان لبجيلة مواقف متباينه كثيرا من هذه المعركة (صفين) فمنهم من اعتزلها ولم يشارك بها ! ومنهم من حارب في صفوف علي رضي الله عنه ومنهم من حارب في صفوف معاوية رضي الله عنه !
من أهم الأسباب التي قامت على إثرها هذه المعركة (الفتنة) العظيمة : مثتل عثمان بن عفان رضي الله عنه ، وقبل ان يقتل قام معاوية بن سفيان رضي الله عنه بإرسال يزيد بن أسد القسري البجلي بعدد كبير من الجيوش يقدر بنحوا 3000 او 4000 مقاتل ولكنه ولكنه عندما علم بمقتل عثمان رضي الله عنه عدل عن رحلته تلك من وادي القرى وهو يقول : لو دخلت ارض المعركة ما أبقيت فيها من أحد!! أو كما قال !
هذا كان قبل بداية الفتنه ، وحديثنا الاهم هو بعدما بدأت هذه الفتنه ! أي بعد مقتل عثمان رضي الله عنه ، إذا كتب على بن ابي طالب رضي الله عنه إلى جرير بن عبدالله البجلي رضي الله يدعوه الى البيعة له ، وجرير بن عبدالله في وقتها كان مكلفا بأرض الجبل من قبل عثمان بن عفان رضي الله عنه ! وما إن علم جرير بمقتل عثمان حتى سارع الى مبايعة علي بن ابي طالب بمن معه من قبيلته بجيلة وغيرهم ! وورد في الأخبار الطوال : أن علي بن ابي طالب أرسل جرير بن عبدالله البجلي إلى معاوية يدعوه إلى الدخول في طاعته والبيعة له أو الإيذان بالحرب ! فقام الاشتر غاضبا ورافضا ان يكون جرير هو الرسول بحجة أنه لن يفيدهم بشئ ! ولكن علي بن ابي طالب لم يلق بالا لقول الأشتر وذلك لثقته في جرير رضي الله عنهم اجميعن !
اتجه جرير البجلي الى الشام لمقابلة معاوية ومن ثم تسليمه رسالة علي بن ابي طالب ! فلما وصل اليه وجد عنده كبراء الشام وأعيانهم ، فناوله كتاب علي وقال ( هذا كتاب علي إليك، وإلى أهل الشام يدعوكم إلى الدخول في طاعته، فقد اجتمع له الحرمان والمصران والحجازان واليمن والبحران وعمان واليمامة ومصر وفارس والجبل وخراسان ولم يبق إلا بلادكم هذه، وإن سال عليها واد من أوديته غرقها ) !
بعد أن قرأ معاوية بن ابي سفيان رسالة علي طلب من جرير البجلي ان يمهله لعدة ايام حتى يشير اصحابه ففعل جرير وبقي كما طلب منه معاوية ! فارسل معاوية الى عدد من اصحابه ومنهم شرحبيل بن السمط الكندي وقام شرحبيل بجمع اصحابه وأعيان الشام ليشاورهم في الأمر وكان منهم يزيد بن اسد البجلي ! بعد ذلك قدم شرحبيل الى معاوية وكان غاضبا وطلب منه ان يردد جرير البجلي الى علي بن ابي طالب ! ولما علم معاوية بمساندة اهل الشام له قال لجرير : إلحق بصاحبك، وأعلمه أني وأهل الشام لا نجيبه إلى البيعة !
عاد جرير البجلي الى العراق فكثر اتهام الناس له واجتمع هو والاشتر عند علي بن ابي طالب فقسى الاشتر بكلامه على جرير واتهمه بالتواطئ مع معاوية واصحابه ! فغضب جرير مما استقبله به الاشتر وامام علي بن ابي طالب فخرج من المجلس والغضب يعلوا محياه ! فخرج من الكوفة ليلا هو وأناس من أهل بيته وقبيلته واتجهوا الى قرقيسيا وقيل الرقة والتي تتبع سوريا حاليا ! فلما علم علي بن ابي طالب بخروج جرير غضب غضبا شديدا فركب حتى وصل الى داره فقام بإحراق مجلسه ! فخرج أبو زرعة بن عمرو البجلي وهو ابن عم لجرير فأنب علي على فعلته تلك فامسك علي عنهم واتجه الى دار لثوير بن عامر البجلي وقد كان خرج مع جرير ، فشعث علي فيها النار ثم انصرف !
ولنقف هنا ولنتجه مباشرة الى قصة المعركة ومواقف من اشترك من بجيلة فيها ، إذ تقول المصادر بأن هناك قبيلة من بجيلة قد اشتركت في صفوف علي بن ابي طالب وكان قائدهم أبو شداد قيس بن هبيره البجلي وقبيلة شاركت في صفوف معاوية بن ابي سفيان وكان قائدهم يزيد بن أسد البجلي ! وأما بقية قبائل بجيلة فقد اعتزلت هذه المعركة خوفا من الفتنه !
عندما احتدم القتال كان هناك أمر بأن تقاتل كل قبيلة أختها في الجيش الآخر فقاتلت بجيلة التي في صفوف علي بجيلة التي في صفوف معاوية وهكذا فعلت خثعم اخوة بجيلة وغيرهم من القبائل ! وكان معاويه قد ارسل يزيد بن اسد البجلي بقومه وخيلهم ومن معهم كمساندة لابي الاعور في ساحة القتال !
و كانت راية بجيلة الذين في صفوف علي بن ابي طالب في احمس مع ابي شداد قيس بن المكشوح البجلي قالت له بجيلة : خذ رايتنا قال غيري خير لكم مني قالوا ما نريد غيرك قال فو الله لئن اعطيتمونيها لا انتهي بها دون صاحب الترس المذهب ! وكان صاحب الترس : عبد الرحمن بن خالد بن الوليد قائم معه ترس مذهب يستره من الشمس ويحمي به معاوية بن ابي سفيان قالوا اصنع ما شئت فاخذها ثم زحف و هو يقول :
ان عليا ذو اناة صـارم
جلد اذا ما حضر العزائم
لما رأى ما تفعل الاشائم
قام له الذروة و الاكارم
زحف بالراية حتى انتهى الى صاحب الترس المذهب و كان في خيل عظيمة من اصحاب معاوية فاقتتل الناس هنا لك قتالا شديدا و شد ابو شداد بسيفه نحو صاحب الترس فتعرض له من دونه غلام رومي لمعاوية فضرب قدم ابي شداد فقطعها و ضربه ابو شداد فقتله و اشرعت اليه الاسنة بعد أن اخترق الصفوف وكاد ان يصل الى معاوية ! و اخذ الراية عبد الله بن قلع الاحمسي البجلي و هو يقول:
لا يبعـد الله ابـا شــداد
حيث اجاب دعوة المنـادي
و شد بالسيف على الاعادي
نعم الفتى كان لدى الطـراد
ثم أخذها عفيف بن إياس البجلي فلم تزل في يده حتى تحاجز الناس وقتل حازم بن أبي حازم البجلي أخو قيس بن أبي حازم يومئذ وقتل أبوه أيضاً ونعيم بن صهيب بن العيلة البجلي وغيرهم مع علي
هذا ماكان من بجيلة في هذه المعركة وأتمنى ان اكون قدمت المفيد والموجز





أضف تعليقك على الموضوع