الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَّعْلُومَاتٌ
- القسم الاسلامي
- 11/10/2013
- 1613
- البجلي

:{الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَّعْلُومَاتٌ فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلاَ رَفَثَ وَلاَ فُسُوقَ وَلاَ جِدَالَ فِي الْحَجِّ وَمَا تَفْعَلُواْ مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللّهُ وَتَزَوَّدُواْ فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى وَاتَّقُونِ يَا أُوْلِي الأَلْبَابِ }البقرة197
قال ابن رجب رحمه الله في فتح الباري شرح صحيح البخاري
قا ل الإمام البخاري( باب
فضل العمل في أيام التشريق
وقال ابن عباس ((واذكروا الله في أيام معلومات )) : أيام العشر . والأيام المعدودات : أيام التشريق .
وكان ابن عمر وأبو هريرة يخرجان إلى السوق في أيام العشر ، ويكبران ويكبر الناس بتكبيرهما .
وكبر محمد بن علي خلف النافلة .)
قال ابن رجب :
بوب على فضل أيام التشريق والعمل فيها .
وذكر في الباب أيام التشريق وأيام العشر ، وفضلهما جميعاً .
وذكر ابن عباس : أن الأيام المعلومات المذكورة في سورة الحج هي أيام العشر ، والأيام المعدودات المذكورة في سورة البقرة هي أيام التشريق .
وفي كل منهما اختلاف بين العلماء :
فأما المعلومات :
فقد روي عن ابن عباس ، أنها أيام عشر ذي الحجة ، كما حكاه عنه البخاري .
وروي -أيضاً- عن ابن عمر ، وعن عطاء والحسن ومجاهد وعكرمة وقتادة .
وهو قول أبي حنيفة والشافعي وأحمد - في المشهور ، عنه .
وقالت طائفة : الأيام المعلومات : يوم النحر ويومان بعده ، روي عن ابن عمر وغيره من السلف . وقالوا : هي أيام الذبح .
وروي - أيضاً - عن علي وابن عباس ، وعن عطاء الخراساني والنخعي وهو قول مالك وأبي يوسف ومحمد وأحمد - في رواية عنه .
ومن قال : أيام الذبح أربعة ، قال : هي يوم النحر وثلاثة أيام بعده .
وقد روي عن أبي موسى الأشعري ، أنه قال - في خطبته يوم النحر- : هذا يوم الحج الأكبر ، وهذه الأيام المعلومات التسعة التي ذكر الله في القرآن ، لا يرد فيهن
الدعاء ، هذا يوم الحج الأكبر ، وما بعده من الثلاثة اللائي ذكر الله الأيام المعدودات ، لا يرد فيهن الدعاء .
وهؤلاء جعلوا ذكر الله فيها هو ذكره على الذبائح .
وروي عن محمد بن كعب ، أن المعلومات أيام التشريق خاصة .
والقول الأول أصح ؛ فان الله سبحانه وتعالى قالَ – بعد ذكره في هذه الأيام المعلومات : ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ [الحج:29] .
والتفث : هو ما يصيب الحاج من الشعث والغبار .
وقضاؤه : إكماله .
وذلك يحصل يوم النحر بالتحلل فيه من الإحرام ، فقد جعل ذلك بعد ذكره في الأيام المعلومات ، فدل على أن الأيام المعلومات قبل يوم النحر الذي يقضى فيه التفث ويطوف فيه بالبيت العتيق .
فلو كانت الأيام المعلومات أيام الذبح لكان الذكر فيها بعد قضاء التفث ووفاء النذور والتطوف بالبيت العتيق ، والقران يدل على أن الذكر فيها قبل ذلك .
وأما قوله تعالى : عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الأنعام [ الحج:28] .
فأما أن يقال : إن ذكره على الذبائح يحصل في يوم النحر ، وهو أفضل أوقات الذبح ، وهو آخر العشر .
وإما أن يقال : إن ذكره على ما رزقنا من بهيمة الأنعام ، ليس هو ذكره على الذبائح ، بل ذكره في أيام العشر كلها ، شكراً على نعمة رزقه لنا من بهيمة الأنعام ؛ فإن لله تعالى علينا فيها نعماً كثيرة دنيوية ودينية .
وقد عدد بعض الدنيوية في سورة النحل ، وتختص عشر ذي الحجة منها بحمل أثقال الحاج ، وإيصالهم إلى قضاء مناسكهم والانتفاع بركوبها ودرها ونسلها وأصوافها وأشعارها .
وأما الدينية فكثيرة ، مثل : إيجاب الهدي وإشعاره وتقليده ، وغالبا يكون ذلك في أيام العشر أو بعضها ، وذبحه في آخر العشر ، والتقرب به إلى الله ، والأكل من لحمه ، وإطعام القانع والمعتر .
فلذلك شرع ذكر الله في أيام العشر شكراً على هذه النعم كلها ، كما صرح به في قوله تعالى: كَذَلِكَ سَخَّرَهَا لَكُمْ لِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ [الحج: 37] ، كما أمر بالتكبير عند قضاء صيام رمضان ، وإكمال العدة ، شكراً على ما هدانا إليه من الصيام والقيام المقتضي لمغفرة الذنوب السابقة .
وأما الأيام المعدودات :
فالجمهور على أنها أيام التشريق ، وروي عن ابن عمر وابن عباس وغيرهما .
واستدل ابن عمر يقوله : فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ [البقرة: 203] وإنما يكون التعجيل في ثاني أيام التشريق .
قال الإمام أحمد : ما أحسن ما قال ابن عمر .
وقد روي عن ابن عباس وعطاء ، أنها أربعة أيام : يوم النحر ، وثلاثة بعده .
وفي إسناد المروي عن ابن عباس ضعف .





التعليقات على المقالة 1
المسلم اخو المسلم13/10/2013