أحب الناس إلى الله

أحب الناس إلى الله

أحب الناس إلى الله
رجل يسأل النبي ( صلى الله عليه وسلم) عن أحب الأعمال إلى الله تعالى ليفعلها، فيجيبه النبي ( صلى الله عليه وسلم) - ((أحب الناس إلى الله أنفعهم للناس)
بهذا الحديث العظيم الجامع لأنواع الخير وخصال البر، وفي السؤال وجوابه دليل على محبة الله تعالى لأهل الخير من عباده،
كما قال الله تعالى:
إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين [البقرة:222].
وكما قال تعالى:
والله يحب الصابرين [آل عمران:146].
والنبي ( صلى الله عليه وسلم) في هذا الحديث يبين أن أحب الناس إلى الله أنفعهم للناس، ومعنى ذلك أن الناس يتفاوتون في محبة الله عز وجل لهم، وأن أحبهم إليه سبحانه أنفعهم للناس، فكلما كثر نفع العبد لإخوانه المسلمين كلما ازدادت محبة الله تبارك وتعالى له، وكلما نقصت منفعة العبد لإخوانه المسلمين كلما نقصت محبة الله عز وجل له، والنفع المذكور في قوله عليه الصلاة والسلام:
((أحب الناس إلى الله تعالى أنفعهم للناس))
لا يقتصر على النفع المادي فقط، ولكنه يمتد ليشمل النفع بالعلم، والنفع بالرأي، والنفع بالنصيحة، والنفع بالمشورة، والنفع بالجاه، والنفع بالسلطان، ونحو ذلك، فكل ما استطعت أن تنفع به إخوانك المسلمين فنفعتهم به، فأنت داخل في الذين يحبهم الله تعالى .
ولما أخبر النبي ( صلى الله عليه وسلم) السائل بمن يحبهم الله من عباده،
فقال: ((أحب الناس إلى الله أنفعهم للناس))
أشار إلى منزلة عظيمة جدا، ودرجة عالية رفيعة، ذلك أن محبة الله للعبد شيء عظيم، فإن الله إذا أحب عبدا أحبه أهل السماء والأرض، وإن الله إذا أحب عبدا لا يعذبه، كما في الحديث عن النبي ( صلى الله عليه وسلم) :
((إن الله تعالى إذا أحب عبدا نادى جبريل فقال: يا جبريل إني أحب فلانا فأحبه، فيحبه جبريل، فينادي جبريل في أهل السماء: إن الله يحب فلانا فأحبوه، فيحبه أهل السماء، ثم يوضع له القبول في الأرض)).
وقال ( صلى الله عليه وسلم) :
((والله لا يلقى الله حبيبه في النار))،
ولذلك لما قالت اليهود والنصارى: نحن أبناء الله وأحباؤه، أمر الله تعالى النبي( صلى الله عليه وسلم) أن يقول لهم:
قل فلم يعذبكم بذنوبكم [المائدة:18].

Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

عدد المقيّمين 0 وإجمالي التقييمات 0

1 2 3 4 5

أضف تعليقك على الموضوع

code
||