سفير عاش بيننا

سفير عاش بيننا

السفير البريطاني السابق لدى المملكة

السفير البريطاني لدى المملكة جون جينكنز أمضى 35 عاما في العمل الدبلوماسي معظمها كان في منطقة الشرق الأوسط. عمل سفيرا في سورية، والأردن، والامارات، والكويت، والقدس الشرقية، والعراق، وليبيا، ثم ختم مسيرته سفيرا للمملكة المتحدة في بلادنا من عام 2012 ثم انتهت عام 2015 بسبب التقاعد.

ورغم الفترة القصيرة التي قضاها في المملكة الا أنها كانت تجربة ثرية عبر عنها ولخصها في مقال متميز نشر في جريدة الرياض يوم الخميس 2 ربيع الآخر 1436 الموافق 22 يناير 2015 تحت عنوان (أزف الرحيل وما أصعبه، وليتني أستطيع تجنبه)

كان تكليفه بالعمل سفيرا لدى المملكة من أسعد اللحظات في مسيرته الدبلوماسية، وعن هذه التجربة يقول: (لم أكن لأختم مسيرتي الدبلوماسية من دون تمثيل بلادي لدى الرياض، أهم العواصم العربية على الاطلاق، بهرتني شخصية خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله الذي ومن خلال اصلاحاته السياسية والاقتصادية ومن خلال بعد نظره وحكمته في التعامل مع ما يجري داخل وخارج حدود المملكة قد عزز الصورة الايجابية للمملكة أمام المجتمع الدولي.) ثم يتحدث عن العلاقة بين المملكتين وعن مذكرات التفاهم والمشروعات المشتركة بين البلدين، ويصف هذه العلاقة بأنها على أحسن ما يكون.

ولكن ماذا سيفتقد السفير عندما يغادر المملكة ؟ يجيب عن هذا السؤال إجابة تدل على اندماجه في المجتمع السعودي وتفاعله وحرصه على التعرف على ثقافة البلد ومكوناته المختلفة، وقد يفاجئك بمعلومات يعرفها عن مواقع سياحية أو مأكولات أكثر من معرفة المواطن. نقرأ في مقاله اجابة عن السؤال السابق ما يلي:

(سأفتقد زاويتي في هذه الجريدة العظيمة، التي سيرثها خليفتي، سأفتقد تعليقات قرائي على مقالاتي، وأشكر رئيس التحرير الذي جعلني جزءا من عائلة "الرياض" خلال فترة عملي هنا وستستمر الرياض في مرافقتي خلال قهوة الصباح، ولكن أونلاين من الآن فصاعدا. سأفتقد الكبسة السعودية، تمر المدينة، كليجة القصيم، أسماك الحريد الشهية في جازان، ورمان الطائف، سأفتقد طبق الفول الحجازي، وهواء جدة الساخن، وكورنيش الخبر، سأفتقد لحم الحاشي وحليب الابل، سأفتقد جبال الفيفا في جازان، سأفتقد جبال الهدا في الطائف، سأفتقد جبال تهامة في عسير وصحراء النفود في الجوف، سأفتقد جو رمضان الساحر ودعواتي على الافطار والسحور، سأفتقد حواراتي مع كتاب الرأي والمحللين ومع المثقفين والاقتصاديين ورجال الأعمال.)

وفي ختام مقال السفير يشير الى أنه كان يتمنى أن يترك الرياض بعد تجربة المترو ويقول (لا تنسوا أن ترسلوا لي صورة المترو).

وانطلاقا من خاتمة مقال السفير الرائع أجد من المناسب أن نتفاعل مع إعجاب هذا السفير الحيوي المتميز المعجب جدا ببلدنا ومن هنا أقترح توجيه الدعوة له لحضور افتتاح المترو، وأكثر من ذلك لعلنا نضمه الى قائمة أصدقاء الوطن وندعوه لحضور المناسبات الوطنية والمشاريع التنموية ونستثمر هذه الصداقات في المجال الاعلامي والثقافي والسياسي أيضا.

إن ما ينقله هذا السفير وغيره من الأصدقاء الذين عايشوا الواقع هو أكثر تأثيرا من بعض الحملات الإعلامية التقليدية المباشرة.

Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

عدد المقيّمين 0 وإجمالي التقييمات 0

1 2 3 4 5

أضف تعليقك على الموضوع

code
||