التشكيك في الثوابت الدينية
- مقالات ومقابلات صحفيه منقوله
- 8/2/2015
- 1574
- منقول للكاتب زايد الشهري صحيفة اليوم
أي باب من المصائب هذه التي تصدر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مستهدفة شبابنا، الذين هم عماد النهضة والازدهار للأوطان.
لقد استغلت هذه الوسائل أسوأ الأساليب؛ للوصول إليهم عبر الأجهزة النقالة، كونها تتيح الفرصة لمتابعيها الحرية الكاملة بعيدا عن الرقيب من الأهل ومن في حكمهم كالمؤسسات التعليمية.
إن هذه الحملة المغرضة لا شك في أن وراءها جهات ذات أهداف هدامة، تمارسها باحترافية فائقة؛ لتبث سمومها إلى أكبر شريحة من الشباب المستهدف بذلك.
هذه الجهات تسعى إلى تدمير الثوابت الدينية والوطنية بالتشكيك فيها بأساليب متجددة، مدعية بأن تلك المواقع يقوم بها ويشرف عليها أناس من المسلمين، وباستخدام اسماء بلدانهم لإظهارها بأنها تمثل أشخاصا عندهم حب التمرد على تعاليم الدين والسخط على القيم والأعراف الاجتماعية والدعوة للخروج على سلطة الدولة.
إنهم في تلك المواقع يدعون إلى الكفر البواح، مشككين في الدين من أصله، مستعينين بآراء الملاحدة من الغرب والشرق، ويبدأون بطرح مواضيع مشبوهة هدفها التشكيك بالدين، سواء بطريقة مباشرة أو غير مباشرة.
أما فيما يخص القيم الاجتماعية والأخلاق الحميدة، فحدث ولا حرج، حيث تجد من يتسمى بأرذل الأسماء والصفات الحقيرة والهدف أن يجعل من تلك الأعمال المشينة أمرا طبيعيا فلا حول ولا قوة إلا بالله.
أما الجانب الوطني، فنجدهم يختارون مصطلحات مثل ليبرالي سعودي أو كويتي أو معارض وطني أو مجتهد، تحت هذه الصفات البائسة يتجنون على كل ماله علاقة بالوطن وأمنه ورجالاته، والتشكيك في أخلاقهم للوطن وتكبير صغائر السلبيات في المجتمع وإبرازها وكأنها من المهلكات.
السؤال الذي يطرح نفسه.. هل هذه المواقع المشبوهة يمكن ايقافها؟ هل يمكن التعرف على الجهات التي تصدر منها؟ هل يمكن أن تحجب لمنع الوصول إلى المتلقي؟ هل يوجد جهة حكومية مسؤولة عن متابعة وإيقاف سموم هذه المواقع.
ثم هل يمكن الاستعانة بجهات عالمية لديها الخبرة والإمكانيات لمنع ذلك؟
هل الجهات المسؤولة مستشعرة خطر تلك المواقع؟ ألاحظ قلة الحديث عن ذلك وكأن الأمر ليس له أي أثر يذكر!..
أخشى ما أخشاه أن بهذا التجني على الثوابت التي توارثتها الأجيال القائمة على صدق العقيدة ونبل الأخلاق ومحاربة الرذيلة والاعتزاز بمكارم الأخلاق وسمو الصفات، أن تصاب من هؤلاء المشبوهين الذين يريدون التشكيك ويقومون بمحاربة الله ورسوله ساعين في الأرض فسادا.
إن أعمالهم الشريرة خطط محكمة تقوم على دغدغة المشاعر بأساليب شيطانية، نسأل الله أن يرد كيدهم في نحورهم.





أضف تعليقك على الموضوع