قصة المثل "من حفر حفرة لاخية وقع فيها"

قصة المثل "من حفر حفرة لاخية وقع فيها"

 

قصة المثل "من حفر حفرة لاخية وقع فيها"

وما يعادل هذا المثل عندنا في بني مالك وماجورها من القبائل قولهم ( ياحافر حفرة السوء وسع مرافيها يمكن تقع فيها)

هذا المثل كثيرا ما نستخدمه ، فما ان نسمع عن قصه شخص حاول ايقاع شخص آخر في مشكله ويقع هو فيها ، حتى يتبادر هذا المثل في أذهاننا ونجد لساننا ينطق به ، فما قصة هذا المثل ؟

يُـــقال بأنه كان هناك أخوان .. أحدهما قد رزقه الله بنعمة الجاه والمال .. والآخر فقير وأعمى .. وكان لقصر الأخ الغني جلسة (( عتبة )) أمام بيته يجلس فيها مع اصدقائه من التجار وأصحاب الأموال .

وفي كل صباح بعد صلاة الفجر كان الأخ الفقير يأتي لزيارة أخيه بدافع واجب الأخوة القائم بينهما وحب أخيه ، يضرب بعصاه الأرض يمين ويسار وذلك لأنه أعمى لا يرى فيحاول ان يلتمس الطريق ، الأمر الذي كان مصدر ازعاج لأخيه الغني ، وانزال مكانته كتاجر مرموق ، فكان يحس بالخجل من تصرف اخيه الفقير أمام أصدقائه الأغنياء وحتى أمام خدمه ، فكان يتسبب بالحرج له ، فما كان من الأخ الغني إلا أن فكر في مكيدة يتخلص بها من أخيه ، وأعطى أمراً لخدمه بحفر حفرة كبيرة أمام البيت وأمرهم بالاستعداد لكي يقوموا بردم الحفرة بعد وقوع أخيه الفقير فيها .

وفعلا نفذ الخدم ما أمرهم به سيدهم وقاموا بحفر الحفره بعد خروج سيدهم إلى صلاة الفجر ، وقبل اشراقة الشمس ، حتى متى ما جاء الأخ الفقير لزيارة أخيه بعد صلاة الفجر كعادته وقع في الحفره وردموها .

بعد صلاة الفجر رجع الأخ الغني - صاحب الفكرة - إلى بيته ، ونسى المصيدة التي أعدها لأخيه ، فوقع في حفرته - التي حفرها الخدم - فأسرع الخدم بردم الحفرة ظناً منهم أن الذي وقع هو صاحبهم الأعمى ، ولم يأبهوا لصراخه لأنهم كانوا يظنون أنه هو الأخ الفقير وانه يستغيث ، وانهوا عملهم وردموا الحفره ، وبعد أن أشرقت الشمس جاء الأخ الفقير ، وكان قد تاخر على موعده لأنه فاتته صلاة الفجر في ذلك اليوم ، وبعد ان قضى صلاة الفجر ذهب لزيارة أخيه الغني كعادته يضرب الأرض بعصاه فدهش الخدم عند رؤيته وأخذ كل منهم ينظر إلى زميله يرددون : من حفر حفرة لأخيه .. وقع فيها !

ــــــــــــــ

وهذا المثل يمكن ينطبق على مستوى الافراد والجماعات وايضا الدول فالله سبحانه له الامر من قبل ومن بعد فربما يخطط شخص لإذى شخص ويكون هو المتضرر وربما جماعة تخطط لإلحاق الاذى بجماعة أخرى فتكون هي المتضرره وربما دولة او دول تريد إلحاق الاذى بدوله اخرى وتنعكس كل مخططاتها عليها وتدفع الثمن باهضا ... وهذا يذكرنا بالمثل الذي يقول ( كم حية ماتت وسمها في راسها )و في نهاية الأمرنسال الله العلي القدير ان يدمر من اردنا بسوء وان يشغله في نفسه وان يجعل تدبيره تدميرا له.

 

Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

عدد المقيّمين 0 وإجمالي التقييمات 0

1 2 3 4 5

أضف تعليقك على الموضوع

code
||