اليوم الوطني يوم مشهود ومناسبة غالية
- مقالات ومقابلات صحفيه منقوله
- 6/10/2015
- 1810
- منفول عبدالله بن محمد الربيعة - محافظ القويعية - جريدة الرياض
اليوم الوطني يوم مشهود ومناسبة غالية
اليوم الوطني تاج على رأس كل مواطن، وفرحة كبرى ذات جذور متعمقة في أرض هذا الوطن الحبيب، وأنني بهذه المناسبة الكبيرة العزيزة علينا جميعاً أحس بالسعادة تغمرني وأنا أتحدث عن مكنون ضميري حول هذه المناسبة الغالية، ولكنني أحب قبل أن أسترسل في كلمتي أن أعبر باسم أهالي المحافظة وباسمي عن أصدق التهاني إلى مقام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز - حفظه الله - وإلى صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز ولي العهد الأمين ونائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية، وإلى صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي ولي العهد، وإلى أميرنا صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن بندر بن عبدالعزيز أمير منطقة الرياض، وإلى جميع الأسرة المالكة الكريمة والشعب السعودي النبيل، راجياً من المولى عز وجل أن يعيد هذا اليوم دائماً على وطننا الغالي ورايته عالية خفاقة بإذن الله.
ثم إنني بصفتي أحد أبناء هذا الوطن الغالي أشعر بالسعادة تملأ جوانحي مثل ما هي تملأ ببهجتها جميع القلوب التي تتذكر بكل فخر واعتزاز ذلك اليوم الخالد الذي كان صبحاً مشرقاً لا يزال ينير الطريق لمزيد من التطور والرقي نحو مستقبل مشرق بإذن الله.
فما نحتفل به اليوم هو ذكرى خالدة في الأذهان ليوم خالد في التاريخ شاءت قدرة الله عز وجل أن يكون يوم مجد وعزة وسؤدد لهذا الوطن وأبنائه، ففيه تم تتويج وحدة الوطن برفع راية التوحيد التي جمعت الكلمة ووحدة الشمل بعد طول صراع وتناحر وتشتت، وتم إرساء قواعد البناء الشامخ الذي أخذ يرتفع بسرعة سبقت الزمن ليعانق قمم المجد ويرتدي حلل الحضارة والتقدم وذلك بعد أن يقيض الله لهذا الوطن أبناً باراً ومجاهداً في سبيل ربه ثم في سبيل وطنه ليمضي في دروب الجهاد بعزم لا يستكين وإرادة لا تنفد، واضعاً في نصب عينيه أملاً كبيراً ببزوع فجر يوم التوحيد ليرى فيه وطنه وقد احتضن المجد والسؤدد بعد أن اجتمع أبناؤه تحت راية واحدة وعلى كلمة واحدة، فاستطاع عبدالعزيز بفضل الله وعونه ثم بفضل ما يتمتع به من مميزات سياسية فذة أن يحقق الحلم وأن يؤسس دولة عظيمة وضعت نفسها بين الدول المتقدمة في العالم بعد أن أصبحت ذات رأي نافذ وكلمة مسموعة وموقف محترم بين الأمم.
لقد كان ذلك الماضي الذي عاشته المملكة قبل التوحيد يركد تحت كم هائل من غبار التخلف والجهل وفي وسط غبار ثائر من الحروب والفتن التي تفتك بأبناء القبائل المتناحرة، فالأمن لا وجود له، والجهل يخيم على العقول، والعوز والفقر يفتكان بالناس إلى غير ذلك من أكدار المعيشة ومنغصاتها في ذلك الوقت.
فقد كانت صورة ذلك الماضي ترتسم في صورة خالية أمام ناظرنا ونحن ننصت إلى أبنائنا وأجدادنا وهم يحكون لنا القصص المتواترة عن ذلك الزمن الذي عاشوه وذاقوا مرارة الحياة فيه ليتملكنا الذهول ونحن نقارن بين تلك الحقبة السالفة وبين ما نحن فيه الآن من نعمة وأمن ويمن وتطور هائل في جميع المرافق وعيش هادئ وراحة بال وأمور ميسرة وغير ذلك من وسائل الراحة والمميزات الكبيرة والكثيرة، التي يحظى بها المواطن السعودي في هذا العهد الزاهر عهد خادم الحرمين الشريفين الذي يعد ثمرة مباركة من ثمار جهاد الملك عبدالعزيز وكفاحه المشرف في سبيل بناء وطنه، وهذه النعم بفضل الله تجعل لذكرى اليوم الوطني المجيد صدى واسعاً وأثراً عميقاً في نفوسنا نحن أبناء هذا الوطن الغالي، فهي مناسبة تنقلنا إلى عالم فسيح من التأمل لنرى ماذا كان عليه في السابق وماذا نحن فيه الآن لنعرف البون الشاسع والفارق الكبير بين الفترتين، ولنقدر النعمة الكبيرة عبر فيض السخاء من يد البطل عبدالعزيز التي سلمت الأمانة بعد أن أصلحت الأرض وغرست الزرع إلى الأبناء البررة الأوفياء الذين واصلوا المسيرة ورعوا النبتة المباركة، حتى نمت وترعت وأتت أكلها ثموراً طيباً مباركاً وهم في ذلك يمشون في خطوات حثيثة وواثقة نحو دروب المجد والتوافق حتى استطاعوا أن يتبؤوا بوطنهم القمم ولله الحمد.
وأن ما تنعم به بلادنا في هذا العهد الزاهر من أمن وإيمان ورخاء وتطور كبير وشامل لكل المجالات وعى أعلى المستويات وفق تعاليم شريعتنا السمحة وفي ظل العدالة التامة والرعاية الأبوية الحانية من لدن والدنا خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين وولي ولي العهد وحكومتنا الرشيدة لأكبر دليل على صلابة القاعدة وسلامة المنهج وعمق التلاحم بين القيادة الحكيمة والشعب الوفي.
وهنا وعبر هذه الكلمة وفي وسط مشاعر الفرحة بهذه المناسبة السعيدة أقف بكل فخر واعتزاز أمام شموخ الوطن معبراً - مواطنا ومسؤولا - عن حبي الكبير لترابه العالي ومجدداً الولاء الصادق لقيادته الرشيدة قيادة الحزم والعزم ومقدراً حسن الوفاء والتآلف لدى شعبه.
والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل.
- محافظ القويعية





أضف تعليقك على الموضوع