ابن حوقان.. شعر العرضة ظُلم اجتماعياً وإعلامياً

ابن حوقان.. شعر العرضة ظُلم اجتماعياً وإعلامياً

 

تنومة – سعيد معيض

وصف شاعر العرضة الجنوبية المشهور محمد بن حوقان المالكي شعر العرضة بالمظلوم على جميع الاصعدة والإعلامية والاجتماعية والأدبية , وأوضح الشاعر بن حوقان أن الأدباء كثير منهم لايصنف شعر العرضة شعراً بل هو عندهم اهازيج تجمع بين الاداء الحركي وجمال الصوت وإيقاعات الزير , لذلك عندما نصف نحن شعراء هذا الفن بشعر العرضة , ينظر الينا الطرف الاخر باستغراب شديد لأن الناس اعداء ما جهلوا .

أما من الناحية الاجتماعية فإلي عهد قريب يتحرج البعض من الاقتراب من شاعر العرضة من مبدأ "ابعد عن الشر وغني له" ويعزز لهذه النظرة بعض قصائد الشعراء في جلساتهم وسمراتهم الخاصة , وما يبيحون به من اسرار وأسباب ومناسبات لبعض القصائد.

كما أن الفرد في المجتمع مهما كانت طبيعته ومدى علمه وثقافته عند مجادلة شاعر العرضة فانه يصمه عند العجز عن مجاراته بأنه مجرد " شاعر عرضة" ,وكأنها جريمة يخجل منها العربي الاصيل ويعزز لهذه النظرة السلبية ما يحمله البعض من افكار سلبية .

ومن الناحية الاعلامية يوضح بن حوقان أن معاناة العرضة مع الاعلام قديمة منذ ايام مضارب البادية واستمرت حتى افتتحت بعض القنوات الخاصة بالعرضة , وبدأ المسؤولون عن القنوات يبحثون عما يسد رمق التشغيل مقابل الهبوط المدوي لمستوى الطرح الاعلامي ولم يجدوا من يمد لهم يد العون من ابناء المنطقة الميسورين على اعتبار ان العرضة لا تهمهم وليست ضمن اولوياتهم على الرغم من انها تحافظ على هوية المنطقة وأبناء المنطقة بما تحمله من مضامين تدعو الى الرجولة والشيمة والنخوة .

ومع هذا فالمطالبة مستمرة لشاعر العرضة بأن يكون مبدعاً, وان لا يتجاوز تخصصه فيصبح اعلامياً لأنه يهدم التراث. والإعلامي المتخصص في العرضة كرس جل همه في اظهار السلبيات واقتناص فرص النقد ولم يكلف نفسه يوما الغوص في قصيدة شاعر او البحث عن مفردة جميلة او توجيه جميل , بل عمل على تكريس السلبيات لذلك .

 

Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

عدد المقيّمين 1 وإجمالي التقييمات 1

1 2 3 4 5

أضف تعليقك على الموضوع

code
||