قبيلة بجيله

قبيلة بجيله

قبيلة بجيله

تنتمي قبيلة بَجيلة إلى الجذم القحطاني، وقحطان تتفرع إلى فرعين: كَهلان وحِمْيَر، وإلى كهلان ينتمي جُلّ القبائل القحطانية، وهي كذلك تتفرع إلى فرعين كبيرين: مالك وعَريب، وإلى مالك تنتمي قبيلة بجيلة. وبجيلة امرأة تزوّجها أنمار فولدت له أولاداً أطلق عليهم اسم أمهم،وبين النسّابين خلاف في نسب أنمار، فذهبت طائفة منهم إلى أنه عدناني الأصل، ولكن جلّ علماء النسب يؤكدون أن قبيلة بجيلة يمانية النجار، وقد عوملت في الإسلام على أنها من قبائل اليمن، وهو المرجَّح.

وقد ولد أنمار خثعماً، وأمه هند بنت مالك،
وطائفة من الأولاد نسبوا جميعاً إلى أمهم بجيلة منهم: عبقر، وصُهَيبة، والغَوث، وأشهل، وطريف، ومن أشهر بطون بجيلة قَسْر بن عبقر، وأحمس بن الغوث، وفتيان بن زيد بنالغوث.

مواطنها

يذكر الأخباريون أن قبائل العرب كانت تنزل جميعها في أول أمرها تهامة، ثم افترقت في شتى المواطن، ومن القبائل التي جلت عن تهامة قبيلة بجيلة وأختها خثعم وقد نزلتا جبال السَراة الوسطى، وهي حاجز بين نجد وتهامة. والسَروات سلسلة من الجبال تمتد من الطائف إلى أقصى بلاد اليمن، ومن منازلبجيلة في السراة حَلية وأُسالم وحِقال. وقد استقرت بجيلة في منازلها هذه حتى وقعت الحرب بين بطونها وأفنت عدداً كبيراً من أبنائها، فاضطروا إلى الجلاء عن منازلهم وتفرقوا في قبائل العرب، ومن القبائل التي نزلوا في جوارها بنو جعفر بن كلاب، وكلب بن وَبْرة، وبنو سُليم، وسعد بن تميم، وذُهل بن شيبان.

أخبارها في الجاهلية ورجالها المشهورون

كانت قبيلة بجيلة في الجاهلية على الوثنية، شأنجلّ قبائل العرب، وكان لها صنم يعرف بذي الخَلَصة. وكانت تشاركها في تقديسه خثعم وباهلةودوس وأزد السراة وقبائل أخرى، وكان موضعه بتَبالة، بين مكة واليمن، وله بيت يُحَجّ إليه. فلمّا جاء الإسلام مضى جرير بن عبد الله مع جماعة من قومه بأمر رسولالله e فحطّم الصنم وأحرقالبيت.

ومن رجال بجيلة البارزين في الجاهلية شِقٌ بنصعب الكاهن المشهور، ومن ولد شِقّ هذا كُرْز بن عامر، جدّ خالد بن عبد الله القَسْري وكان يدعى في الجاهلية كُرز الأعنّة لشجاعته ومروءته. وكان ابنه أسد بن كُرزمسوَّداً في قومه، وكان يدعى ربّ بجيلة، وهو أحد من حرّم على نفسه شرب الخمرة،
تنزّهاً عنها. وقد عرض قوم لجارٍ له فأوقع بهم وقعة عظيمة انتصاراً لجاره.

أخبارها في الإسلام ورجالها المشهورون

نزحت طوائف من بجيلة في الإسلام إلى مواطن جديدة في الأمصار، فاستقرّ عِظمها في الكوفة واستوطن سائرها البصرة والشام، ولما فتحت الأندلس نزلت جماعة منها مدينة أَرْبونة Narbonne (مرفأ فرنسي على شاطئ البحر المتوسط ) وقد شاركت بجيلة في الفتوح الإسلامية ولَما وجّهعمر بن الخطاب جرير بن عبد الله البجلي لقتال الأعاجم سنة 14هـ سأله أن يجمع له بطون بجيلة المتفرقة في أحياء العرب ليشاركوا في الفتوح فأجابه إلى ما طلب، ووجّه عمر يزيد بن أسد البَجَلي في بعوث المسلمين إلى الشام فاستقر فيها. ولمّا أحيط بعثمان بن عفان أرسله معاوية لنصرته ولكنه وصل بعد مقتله، وحين نشب الصراع بين علي بن أبي طالب ومعاوية انحاز إلى معاوية وكان يحرّض القوم على قتال علي.وكانت بجيلة في الكوفة تشارك طائفة من القبائل في أحد أسباع الكوفة، ولم تكن لها كثرة عددية تجعلها تستقل بأحد الأسباع. وقد شاركتها في سُبعها خزاعة وخثعم وكندة والأزد. ولَما حول زياد بنأبي سفيان أسباع الكوفة إلى أرباع شاركت بجيلة في أحد هذه الأرباع قبائل يمنية ومضرية.

من رجال بجيلة النابهين في الإسلام جرير بن عبدالله البَجلي الذي كان له ولقومه بلاء مذكور في فتوح العراق وفارس. ومن رجالها البارزين في الإسلام كذلك أسد بن عبد الله الذي قدم على الرسول فأسلم هو وابنه يزيد. وكان يزيد خطيباً مفوَّهاً وسيِّداً مطاعاً في أهل اليمن، وكان يلقب بخطيب الشيطان، ويحتمل أنه لقب بذلك لحضه القوم على قتالعليّ بن أبي طالب في صِفِيّن. وأشهر من برز من هذه الأسرة أيضا خالد بن عبد اللهبن يزيد القَسْري وأخوه أسد بن عبد الله وقد وُلّي خراسان أيام هشام بن عبدالملك وقام بغزوات موفقة في بلاد الترك.

مراجع للاستزادة:

-أبو الفرج الأصفهاني، الأغاني، الجزء 22 lang=AR-SY style='font-size:14.0pt;font-family:"Simplified Arabic"'> ( lang=AR-SA style='font-size:14.0pt;font-family:"Simplified Arabic"'>طبعة دارالكتب،القاهرة) lang=AR-SA style='font-size:14.0pt;font-family:"Simplified Arabic"'>.

-ابن جرير الطبري، تاريخ الأمم والملوك، الجزآن الثالث والرابع، تحقيق أبو الفضل
-إبراهيم (القاهرة 1962م).

-أبو عُبيد البكري، معجم ما استعجم، الجزء الأول،

Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

عدد المقيّمين 0 وإجمالي التقييمات 0

1 2 3 4 5

أضف تعليقك على الموضوع

code
||