" بنو مالك الحجاز وحقوق عبقريّة المكان"

" بنو مالك الحجاز وحقوق عبقريّة المكان"

" بنو مالك الحجاز وحقوق عبقريّة المكان"

إنَّ التاريخ لَيَقفُ طويلاً عند بني مالكٍ، وتسجِّل صفحاتُه سُطورًا من نور ملؤها الفَخار بأعلامها، وبطولات أبنائها، ومشاهدها في تاريخ الإسلام الحافل بالمواقف العظيمة لقبيلة بني مالك.

تلك القبيلة ببطونها الخمسة : بَنُو علي، بنو هلال، بَنُو حَرْب، بَنُو عَمْرٍو، أبا النعّيم، هي من أكبر قبائل السراة الوسطى بالمملكة، وأسماء أعلامِها تُدوِّي في سمع التاريخ.

وكانت (بنو مالك) قديما تسمى (بجيلة)، ويحدِّثنا التاريخ عن بنيها العظام، فنجد منهم الصحابي الجليل: جرير بن عبدالله البجلي، وغيره كثير، ومن رواة الحديث قيس بن أبي حازم البجلي، ومن قضاتها: إسماعيل بن عبدالله البجلي، ومن شعرائها: سليمان بن مهاجر البجلي.

كما كان لبني مالك دور مهم في الفتوحات الإسلامية لبلاد الشام، والعراق، وكانت لهم مشاركة فاعلة بمعركة اليرموك الشهيرة ، كما أبلتْ بنو مالك في معركة القادسية بلاء حسنًا. وينتشر بنو مالك الحجاز في جنوب الطائف، وبنو مالك تهامة في محافظة أضم، كما توجد بعض بطونها في محافظة الليث.

كانتْ هذه المقدِّمَة ضروريَّة للتأكيد على أنّ بني مالكٍ لهم تاريخ حافِلٌ ومَجدٌ مُؤثَّل، وبِقْدر ما يحملون من مجدٍ وتاريخٍ، فإنّ أبناءها يتطلّعون لترجمة هذا الاعتزاز إلى كيانٍ يليقُ بتاريخها الضاربِ في عُمق الزمان، وليس كثيرًا عليهم أن تكون لهم محافظة مستقلة، لا تتبع غيرها؛ فبنو مالك هم أكثر عددًا، وأقدَمُ تاريخًا، وأكبر مساحة ولكنَّهم – للأسَفَ – نالهم من التهميش الكثير، ولم يكنْ لمنطقتهم حظٌّ من االخدمات التي نالها غيرهم، مما دفع معظم أبنائها لهجرتها لقلة الخدمات بها.

وقد تعددتْ مطالبات أهالي بني مالك الحجاز التي يرفعونها لمقام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان حفظه الله، ونائبيه الكريمين أصحاب السموّ والرفعة، لاعتماد منطقة بني مالك الحجاز محافظة مستقلة، لا أن تكون تابعة لمحافظة ميسان ثقيف الأحدث تاريخًا. كما تعددت تلك المطالبات التي نلمحها في التفاعلات الكبيرة مع التغريدات الداعمة لهاشتاق
#بني_مالك_يطالبون_بمحافظة.

إنَّنا نرفع لمقام خادِم الحرمين الشريفين رجاءنَا البسيط العادل، راجين ألا يخيبَ رجاؤنَا، وأن تستجيب القيادة الحكيمة للرغبات الصادقة لمواطني بني مالك الحجاز، فيكون لهم نصيب من اعتزاز التاريخ ببطولاتهم ومفاخرهم، ويكون لهم نصيب في الخدمات التي تجتذب الأهل للالتفاف حول موطنهم وعدم هجرانه، وبذلك تتحقَّق المساعي التي تنشدها الحكومة لتحقيق رؤية المملكة (2030).

وستبقى بنو مالك الحجاز درعًا للمملكة، وسيبقى بنوها فخرًا لإعلاء كلمة الوطن، والتضحية له فداءً، لإعلاء مجده، ونصرته.

حفظَ الله بلادنا، وحفظ قادتها، وزادها رفعةً وعِزَّا ...


بقلم : د . عصام بن شرف المالكي - محب الوطن

Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

عدد المقيّمين 0 وإجمالي التقييمات 0

1 2 3 4 5

أضف تعليقك على الموضوع

code
||