معركة القادسية

معركة القادسية

 

 

محاربة النعمان بن المنذر

عندما إستنفر سعد بن أبي وقاص القبائل لقتال النعمان بن المنذر وأنصاره ممن كانوا يعملون لحساب الأكاسرة والأقاصرة ، كانت قبيلة بجيلة من أوائلها وكانت صفوفهم هي الأولى .

 


*معركة القادسية

كانت قوة الجيش في الجانب الذي فيه بجيلة ، حيث أنهم ربع جيش المسلمين ، فجرير بن عبدالله قدم ومعه ألفي رجل وألف امرأة ، وقيس بن مكشوح البجلي أتى بحلفائه من قبيلة مراد وعددهم ألف فارس وكان مددا من ابي عبيدة بأمر من عمر . كما كان لقوة هذه القبيلة أثر كبير في الإنتصار ، حيث كان جرير على ميمنة الجيش ، وكان قيس بن مكشوح على الميسرة .

أضحى جرير بن عبدالله يحرض قومه على التفاني في القتال ، فهو القائل : يا معشر بجيلة ، لا يكونن أحد أسرع إلى هذا العدو منكم ، فإن لكم في هذه البلاد - إن فتحها الله عليكم - حظوة ليست لأحد من العرب ، فقاتلوهم التماس إحدى الحسنيين .

وقبل أن تبدأ المعركة كان سعد يمر بصفوف المسلمين ، فمر بقيس بن المكشوح ومن معه فقال لهم : إنكم شعراء وخطباء وفرسان العرب، فدوروا في القبائل والرايات، وحرضوا الناس على القتال . وعندما بدأ الكفار برشق السهوم على المسلمين أشار بن المكشوح على خالد بن عرفطة -وكان أميرا- بالهجوم ففعل خالد .

هبت بجيلة إلى ساحة المعركة وكانت ثاني قبيلة ، وعندما إلتحمت الصفوف قام الفرس بتوجيه ستة عشر فيلا على الجانب الذي هم فيه ، وذلك بعد أن سألوا أحد المرتدين عن نقطة القوة؟ فاشار إلى أنها في ذلك الجانب ، فكان من نتائج ذلك أن ذعرت الخيل ، ولكن الرجال صمدوا صمود الجبال ، وقد كان سعد بن ابي وقاص يراقب هذا المشهد ويتأوه عليهم ، فأمر بني أسد بالوقوف إلى جانبهم ، وانبرى عمرو بن معد بن يكرب وقيس بن مكشوح للمساندة .

ونظرا للقوة التي تتمتع بهذه القبيلة فلقد جاء الأمر من سعد بن ابي وقاص رضي الله عنه بأن تحمل بجيلة من ناحية الميمنة على القلب ، فحملوا حملة رجل واحد تزعزع على إثرها الفرس زعزعة عظيمة ، فعادوا إلى المبارزة رجل لرجل ، فخرج أحد أعظم فرسان الفرس وإسمه جيلوس يطلب المبارزة ، فانبرى له قيس ابن المكشوح ، فتقاتلا قتالا شديدا قتل على إثره جيلوس .

ثم قام جرير بن عبدالله بالهجوم على قنطرة الفرس وذلك بمفرده ، فحملوا عليه برماحهم حتى سقط من على فرسه ، فأدركوه قومه وهزموا العجم شر هزيمة . وكنا قد أشرنا في بداية الحديث عن هذه المعركة عن قدوم ابن المكشوح من لدن أبي عبيدة مددا ، وفي ذلك يقول ابن المكشوح

جلبت الخيل من صنعاء تردى
............... بكل مذحج كالليـث حامـي
إلى وادي القرى فديار كلـب
............ ألى اليرموك والبلد الشآمـي
فلما أن زوينا الروم عنهـا
.............. عطفناها ضوامـر كالجـلام
فأبنا القادسيـة بعـد شهـر
............... مسومـة دوابرهـا دوامـي
فناهضنا هناك جموع كسرى
................ وأبنـاء المرازبـة العظـام
فلما أن رأيت الخيـل جالـت
............ قصدت لموقف الملك الهمام
فأضرب رأسه فهوى صريعاً
................. بسيـف لاأفـل ولا كـهـام
وقد أبلى الإله هنـاك خيـراً
.............. وفعل الخير عنـد الله نامـي

وبعض المراجع تشير إلى أن قاتل رستم إنما هو زهير بن عبد شمس البجلي ، وله في ذلك ابيات حيث يقول

أنا زهير وأبن عبد شمـسِ
............. أرديت بالسيف عظيم الفرسِ
رستم ذا النخـوة والدمـسِ
.............. أطعت ربي وشفيت نفسـي


*مطارة بجيلة للعجم بعد الإنتهاء من القادسية

إنتُخب لهذه المطاردة عدد من أشجع وافرس العرب ، وعلى رأسهم جرير بن عبدالله وقيس بن المكشوح وقومهما . فظلوا يطاردون العجم بعد هزيمتهم حتى أمعنوا في الهرب ووافوا المدائن خاسرين .

*معركة جلولاء

معركة هامة شاركت فيها بطون بجيلة بقيادة جرير بن عبدالله ، كما أن قيس ابن المكشوح حضر مددا من عند سعد بن أبي وقاص ، وكان معه أربعمائة فارس وستمائة راجل ، فحدث هناك قتال شديد ، فتراموا بالسهام حتى أنفدوها ، وتطاعنوا بالرماح حتى كسروها ، ثم أفضوا إلى السيوف وعمد الحديد ؛ فاقتتلوا يومهم ذلك كله إلى الليل . وعندما اصفرت الشمس انتصر المسلمون بفضل من الله ، فقام امير المسلمين عمرو بن مالك بتكليف جرير بن عبدالله وقومه على ولاية جلولاء لكي يكون بين المسلمين وبين عدوهم .

*فتح حلوان صلحا

قام سعد بن ابي وقاص فوجه إلى جرير بن عبدالله في جلولاء ثلاثة الاف من المسلمين وامره ان ينهض بهم وبمن معه من بجيلة الى حلوان ‏، فامتثل جرير لذلك وقاد المسلمين ، ولما كان بالقرب منها هرب يزدجر الى ناحية اصبهان ، ففتح حلوان صلحا ، على ان كف عنهم وامنهم على دمائهم واموالهم وجعل لمن احب منهم الهرب ‏.

*فتح قرماسيين

بعد الانتهاء من أمر حلوان ولّى عليها قيس بن غزية البجلي واتجه وبعض قومه إلى الدينور فلم يفتحوها ، ثم اتجه بعد ذلك إلى قرماسيين ففتحها صلحا ، بعد ذلك عاد إلى حلوان فأقام واليا عليها ، حتى أتاه الأمر بإمداد أبو موسى الأشعري في عام 19هـ .

*معركة نهاوند

لما هرب يزدجر من لقاء جرير بن عبدالله ، عمل على تحريض الفرس لكي يخرجوا العرب ويغنموا بلادهم ، فاجتمع له جيوش ضخمه من أهل الري وقومس وإصبهان وهمذان والماهين وتجمعوا إلى يزد جرد وكان ذلك في سنة 20هـ ، ارسل عمار بن ياسر الى عمر الخطاب رضي الله عنهما فكتب عمر الى اهل الكوفه ، وجعل النعمان بن مقرن أميرا لهم ، فإن اصيب النعمان فالامير حذيفه بن اليمان فإن اصيب فجرير بن عبدالله البجلي فإن أصيب فالمغيرة ابن شعبة فإن أصيب فالأشعث بن قيس ، فكان لبجيلة في هذه المعركة دور فعال .

*فتح الدينور

بعد الإنتهاء من نهاوند إتجه ابو موسى الأشعري إلى الدينور ، ومعه بجيلة بقيادة جرير بن عبدالله ففتحها ابو موسى وفتح معها عدة مدن أخرى .

*معركة اليرموك


أرسل عمر بن الخطاب رضي الله عنه قيس ابن المكشوح البجلي مددا لأبي عبيدة عامر بن الجراح ، وقد قال الطبري بأن بطون بجيلة شاركت في هذه الوقعة الكبيرة ، ولهم فيها مواقف مشهودة . وسبق لشاعرهم أن قال

وسائل الجمع يوم القادسية عن
................ قومي ومن شهد اليرموك عينانا

 

Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

عدد المقيّمين 0 وإجمالي التقييمات 0

1 2 3 4 5

أضف تعليقك على الموضوع

code
||