إرسال جرير إلى معاوية بن أبي سفيان
- تاريخ ونسب القبيلة
- 5/6/2012
- 2021
إرسال جرير إلى معاوية بن أبي سفيان
لما بايع جرير عليا بن ابي طالبا ، قام علي بإرساله إلى معاوية بن أبي سفيان لكي يناصحه ويأخذ ببيعته ، رغم ماكان من مخالفة من الأشتر في هذا الأمر ، وفلما وصل جرير إلى معاوية وجد عنده كبراء الشام وأعيانهم ومن بينهم قوم من بجيلة من أمثال يزيد بن أسد . وكان لجرير في ذلك الموقف مقالا منه : كتاب علي إليك، وإلى أهل الشام يدعوكم إلى الدخول في طاعته . قام معاوية بمشاورة عدد من كبار الشام ومنهم يزيد ، ولكن فيهم من رفض البيعة لعلي بن ابي طالب ، فعاد جرير أدراجه إلى علي ، واتهموه الناس بما لايليق بمكانته وبأمانته ومنزلته ، فحزن من ذلك وخرج من الكوفة هو وعدد كبير من قومه وإتجهوا إلى قرقيسياء .
*مواقف بجيلة من معركة صفين
إنقسمت بجيلة في هذه الفتنة إلى ثلاثة أقسام ، وهم على النحو التالي
- قسم إعتزل الفتنة مع جرير بن عبدالله
- قسم شارك في جيش علي ابن ابي طالب
- قسم شارك في جيش معاوية بن أبي سفيان
أما الذين اعتزلوا فعلى رأسهم جرير بن عبدالله البجلي ، وأما الذين في صفوف علي فكان قائدهم قيس بن هبيرة بن المكشوح البجلي ، وأما الذين في صفوف معاوية فكان قائدهم يزيد بن أسد بن كرز البجلي .
*معركة صفين
- في صفوف علي كانت راية بجيلة مع قيس بن المكشوح ، فطلبوا منه قومه أن يحملها ، فأخذها وزحف وهو يقول
ان عليا ذو اناة صـارم
.............. جلد اذا ما حضر العزائم
لما رأى ما تفعل الاشائم
............. قام له الذروة و الاكارم
وقاتل قيس قتالا شديدا حتى إنتهى إلى عبدالرحمن بن خالد بن الوليد ، فتعرض له غلام من غلمان معاوية من الروم فقطع رجله ، فشد عليه قيس فقتله ، فاخترق الصفوف وكاد أن يصل إلى معاوية ولكن اشرعت إليه الرماح والسيوف وكثر مقاتليه حتى قتل . فأخذ الراية من بعده عبدالله بن قلع البجلي وهو يقول
لا يبعـد الله ابـا شــداد
........... حيث اجاب دعوة المنـادي
و شد بالسيف على الاعادي
........... نعم الفتى كان لدى الطـراد
وأخذ يقاتل بشدة حتى قتل ، فأخذ الراية عفيف بن إياس البجلي ، فمازالت في يده حتى تحاجز الناس في تلك الموقعة .
- في صفوف معاوية قام يزيد بن اسد خاطبا في الناس ، وعليه يومئذ قباء خز ، وعمامة سوداء ، آخذا بقائم سيفه ، واضعا نعل السيف على الأرض متوكئا عليه . وقد كان يزيد من أجمل العرب يومئذ وأكرمهم وأبلغهم . فكان من خطبته أن قال : أما والله الذي بعث محمدا بالرسالة لوددت أني مت منذ سنة ؛ ولكن الله إذا أراد أمرا لم يستطع العباد رده ، فنستعين بالله العظيم ، وأستغفر الله لي ولكم .
*قصيدة رفاعة بن شداد البجلي
كان رفاعة بن شداد في صفوف علي بن ابي طالب ، وقد قام في الناس خطيبا وبعد أن إنتهى من خطبته ألقى هذه الأبيات
تطاول ليلـي للهمـوم الحواضـر
................ وقتلي أصيبت من رءوس المعاشر
بصفين أمست والحـوادث جمـة
................. يهيل عليها الترب ذيل الأعاصـر
فإنهم في ملتقـى الخيـل بكـرة
.................. وقد جالت الأبطال دون المساعـر
فإن يك أهل الشام نالـوا سراتنـا
................... فقد نيل منهم مثل جـزرة جـازر
وقام سجال الدمـع منـا ومنهـم
...................... يبكيـن قتلـي غيـر ذات مقابـر
فلن يستقيل القوم ما كـان بيننـا
..................... وبينهم أخـرى الليالـى الغوابـر
وماذا علينـا أن تريـح نفوسنـا
..................... إلى سنة مـن بيضنـا والمغافـر
ومن نصبنا وسط العجاج جباهنـا
.................. لوقع السيوف المرهفات البواتـر
وطعن إذا نادى المنادي أن اركبوا
................. صدور المذاكي بالرماح الشواجـر
أثرنا التي كانـت بصفيـن بكـرة
..................... ولم نك فـي تسعيرهـا بعواثـر
فإن حكما بالحق كانـت سلامـة
..................... ورأي وقانا منه من شـؤم ثائـر





أضف تعليقك على الموضوع