وقفة مع مسلسل (القعقاع بن عمر التميمي)
- تاريخ ونسب القبيلة
- 3/4/2017
- 1421
- منقول للمؤورخ جبل عمد
وقفة مع مسلسل (القعقاع بن عمر التميمي)
بفضل الله .. لم اهتم بمتابعة ما تبثه الفضائيات من غثاء , وما تعدّه لهذا الشهر الكريم من برامجبفضل الله .. لم اهتم بمتابعة ما تبثه الفضائيات من غثاء , وما تعدّه لهذا الشهر الكريم من برامجأغلبها هابط ( لا يسمن ولا يغني من جوع ) !
وما دعاني للكتابة هذه الأسطر سوى اتصال من أحد الإخوة !!
فقد اتصل عليّ متسائلاً .. عن ( معركة القادسية ) ودور بجيلة في تلك المعركة ؟!
وألقى عليّ هذه الأسئلة ـ بلهجة ملؤها الحسرة ـ :
1ـ أين ما حدثتنا عنه من دور لقبيلة بجيلة في معركة القادسية ؟!
2ـ وأين ذلك العدد الذي ذكرته لمجاهدي قبيلة بجيلة ؟!
3ـ وأين قائدهم الصحابي الجليل ( جرير بن عبدالله البجلي رضي الله عنه ) ؟!
4ـ وأين قصة الفيلة ؟!
5ـ وأين زهير بن عبد شمس البجلي قاتل رستم ؟!
6ـ وأين ما حدثتنا عنه من أن الخليفة الراشد عمر بن الخطاب قد وعد بجيلة بربع الخمس ؟!
• حاولت أن أهدّي من روع صاحبي .. بمباركتي له بالشهر الكريم وسؤالي عن صحته .. وبعد أن هدأ قلت له :• إجابة أسئلتك التي ذكرتها ستجدها في كتب التاريخ والسير والفتوحات الإسلامية بل ستجدها في معظم المصادر الإسلامية ككتب الفقة والحديث !
وأردفتُ قائلاً : ما الذي حداك إلى الشك فيما عرفته عن معركة القادسية ؟! وعن بلاء قبيلتك في تلك المعركة واستبسالها وثباتها ؟!!
فقال صاحبي : ألم تر وتتابع مسلسل ( القعقاع بن عمرو التميمي ) فقد تابعت الحلقة الخاصة بمعركة القادسية .. ولم أشاهد دور لقبيلة ( بجيلة ) لا من قريب ولا من بعيد !! ولم أر ما يوجب اعطائها ربع الخراج ؟!!
• ودعت صاحبي ووعدته بطرح الموضوع .
وأقول ـ مستعيناً بالله تعالى :
ـ إنّ ( الانتقائية ) كانت السمة البارزة في نص كاتب المسلسل ، لأسباب معلومة، وأخرى تعود لجهل المؤلف بالمصادر التاريخية، وتعدد الروايات التاريخية ؟!!ورأينا تعصباً واضحاً :فالكاتب يغيّب الكثير من قادة الفتح في العراق والشام لصالح القعقاع بن عمرو التميمي؟!!فقد غاب نهائياً عن مسرح أحداث القادسية جرير بن عبدالله البجلي , عمرو بن معدي كرب الزبيدي , عدي بن حاتم الطائي ( كلهم من اليمن )!!
ـ وهناك قصص جديرة بالذكر أعرض عنها كاتب المسلسل ومنها على سبيل المثال :
(الخنساء وأبنائها الأربعة)
جمعت أبنائها في أول الليل وقالت لهم: "إنكم أسلمتم مختارين وتعلمون ما أعدّ الله للمسلمين من الثواب الجزيل في حرب الكافرين واعلموا أن الدار الباقية خير من الدار الفانية، فإذا رأيتم الحرب قد شمّرت عن ساقها، واضطرمت لظى على سياقها، وجلّلت ناراً على أوراقها، فتيمّموا وطيسها، وجالدوا رئيسها". فخرج أبنائها الأربعة فقاتلوا ببسالة حتى قتلوا جميعاً، فلما بلغها الخبر قالت: الحمد لله الذي شرّفني بقتلهم وأرجو من ربي أن يجمعني بهم في مستقر رحمته.ــ(ابن أمّ مكتوم - رضي الله عنه وأرضاه )ــــ قال أنس - رضي الله عنه -: "رأيت يوم القادسية عبد الله بن أمّ مكتوم وعليه درعٌ يجرّ أطرافها وبيده راية سوداء فقيل له: أليس قد أنزل الله عذرك؟ قال: بلى، ولكني أُكثّر سواد المسلمين بنفسي. وقال: ادفعوا إليّ اللواء فإني أعمى لا أستطيع أن أفر، فأقيموني بين الصفين" واستشهد - رضي الله عنه وأرضاه - يوم القادسية، ودفن هناك ..
( حدث غريب ومؤسف )
وهو أن أحد المسلمين في الجيش الإسلامي ارتدَّ وانتقل من معسكر الإيمان إلى معسكر الكفر والوثنية، وليس بينه وبين الشهادة إلا مسافة غير بعيدة، ولكنه ارتد رافعًا يده مستسلمًا للفرس.وسأله الفرس: أي العرب أشد؟!فقال لهم: إن بأسهم في بجيلة؛فإذا انتصرتم عليها وهنت لكم قوة العرب.فلما وصل هذا الكلام إلى رستم أصدر أمرًا بتقدم الميمنة والمقدمة نحو بجيلة، فيتوجه الهرمزان على رأس ثمانية وعشرين ألف مقاتلٍ، والجالينوس على رأس أربعة وعشرين ألفًا، وكان مجموع الفرقتين اثنين وخمسين ألف مقاتل، وتتوجه هذه القوة إلى قبيلة بجيلة !!!!
( بالنسبة لقاتل رستم )
فقد تعددت الروايات منها :ـ أن رستم كما في الطبري قتله هلال بن علفة،
ـ وفي الكامل وابن الاثير هلال بن علقمة العقيلي.
ـ وفي فتوح البلدان قتل رستم ولم يعلم من قاتله.
ـ وقال الواقدي قيل قتله زهير بن عبد شمس البجلي.
ويعضد ما ذهب إليه الواقدي ما قاله زهير حين قال :
أنا زهيــر وابن عبد شمــسِ
أرديت بالسيف عظيم الفرس
رستم ذي النـــخوة والدمقس
أطعـت ربـــي وشفيـت نفسي
( وفي الطبري ).
كانت وقعة القادسية وقعة عظيمة لم يكن بالعراق أعجب منها، وذلك أنه لما تواجه الصفان كان سعد رضي الله عنه قد أصابه عرق النسا، ودمامل في جسده، فهو لا يستطيع الركوب، وإنما هو في قصر متكئ على صدره فوق وسادة وهو ينظر إلى الجيش ويدبر أمره، وقد جعل أمر الحرب إلى خالد بن عرفطة، وجعل على الميمنة جرير بن عبد الله البجلي (2)، وعلى الميسرة قيس ابن مكشوح ....
(محلى ابن حزم المجلد الثالث كتاب الجهاد )
: كانت بجيلة ربع الناس يوم القادسية فجعل لهم عمر ربع السواد فأخذوا سنتين ، أو ثلاثا ، فوفد عمار بن ياسر إلى عمر بن الخطاب ومعه جرير بن عبد الله ، فقال عمر : يا جرير لولا أني قاسم مسئول لكنتم على ما جعل لكم ، وأرى الناس قد كثروا فأرى أن ترده عليهم . ففعل جرير ذلك ، فقالت أم كرز البجلية : يا أمير المؤمنين إن أبي هلك وسهمه ثابت في السواد وإني لم أسلم . فقال لها عمر : يا أم كرز إن قومك قد صنعوا ما قد علمت ، فقالت : إن كانوا صنعوا ما صنعوا فإني لست أسلم حتى تحملني على ناقة ذلول عليها قطيفة حمراء وتملأ كفي ذهبا . ففعل عمر ذلك ، فكانت الذهب نحو ثمانين دينارا ، فهذا أصح ما جاء عن عمر في ذلك.
( خطبة جرير بن عبدالله )
فقام جرير بن عبدالله في قومه فقال :يا معشر بجيلة إنكم وجميع من شهد هذا اليوم في السابقة والفضيلة والبلاء سواء وليس لأحد منهم في هذا الخمس غدا من النفل مثل الذي لكم منه ولكم ربع خمسه نفلا من أمير المؤمنين فلا يكونن أحد أسرع إلى هذا العدو ولا أشد عليه منكم للذي لكم منه ونية إلى ما ترجون فإنما تنتظرون إحدى الحسنيين الشهادة والجنة أو الغنيمة والجنة ..
( كل عام وأنتم بخير )





أضف تعليقك على الموضوع