تنقل وشديد البدو في البادية
- عادات وتقاليد ثقافه وتراث
- 31/3/2018
- 3729
- الراوي محمد الشرهان
تنقل وشديد البدو في البادية
القصة التالية عن تنقل وشديد البادية ونزولهم وقت الربيع إذا جوا البادية ونزلوا لاجا وقت الربيع اللي يكون قريب من الديرة والقرى ومن الأماكن اللي يتزودون فيها من الماء والمونة والأكل اللي قريب حولهم وكذلك أهل القرى يفرحون بجيتهم لأنهم يجتمعون ويتجمعون وإذا تجمعوا قاموا يسيرون عليهم أهل الديرة في وقت العصر وتشوف هالدلال وهالقهاوي مشبوبة في بيوت هالشعر، هذولا مسير عليهم فلان وهذولا جايين عندهم ال فلان ولا فيه إلا سواليف وعلوم رجال وقصيد وقهوة وضيافه وتبادل الحديث بينهم وعلى طول هالمدة هذي يألفونهم ويصيرون البادية بجيتهم لأهل الحاضرة ويصيرون بمثابة الترويح السياحي هالحين يفرحون بجيتهم، فاللي حصل أن مرة من المرات نزلوا فريق من الملابسة من الدعاجين من قبيلة عتيبة نزلوا في عالية نجد في مكان يقال له الرفيعة حول الأثلة اللي هي ديرة الشاعر المعروف فهيد المجماج، ويوم نزلوا عندهم وجلسوا مدة وقت الربيع والخير وإذا جا الليل سيروا عليهم اهل الديرة وقعدوا عندهم وسواليف وقصيد ومعرفة عاد عقب ما مضت مدة طويلة ويوم بغوا يشدون اهل البادية وكان دايم لابغوا يشدون يتحسفون على شدتهم ودهم أنه يقعدون، وابن سبيل وش يقول؟ يقول: البدوا هم وضعونهم عذبوا بي، ومرشد البذال يوم يقول :
البدو غربال القلوب المشافيق
يا ما عديت خلافهم واتعبوني
لكن ابجيب قصيدة فهيد بن عويد المجماج يوم شدوا البادية من مكانهم يبون مكان ثاني وربيع ثاني وقد كان المجماج وقت شدتهم صايبن عيونه رمد ومستكن في مكان أظلم مدة أربعين يوم لين تطيب عيونه وبعد ما طاب وخرج ففقدهم فهيد وقال :
لا والله إلا شدوا البدو نجاع
كلً هدم مبناه وارتد زمله
واتلا الخبر ركبوا على كل مطواع
كل اشقح ماحلا قرينه ورمله
شدوا وطوو وانتووا نجع مرباع
وراع المحبة فرق البين شمله
غدا لهم دون الرفيعة تمزاع
كلً بغى دربً عزل وانقسم له
اقفوا كما نو نثر ماه وانزاع
برقه يعقرب والسدا يرتم له
يامل قلب من هوى البيض ينلاع
كما يلوع الصيد رام خطم له
وابكرتاه اللي غدت مالها سناع
واكواد دورتها على اللي جهم له
مدري مع اللي يم دخنه بالاسناع
و الا مع اللي سندوا مستهمله
ماهيب لا فاطر و لاهيب مرجاع
حمرا فتاة وراعيه ماوسم له
ياعود موز ناعم له تمرياع
ومنين ماهب الهوى دار حمله
راعي ثليل فوق الامتان شراع
سود على بيض العواتق يعمله
راعي هدب عين مظاليل ووساع
خرس ٍ عيونه والمحاجير جمله
عليه ماوقفت عيوني بالأدماع
وهجس إن يلحقني على الطول سمله
أعوي عوي ذيب بتال العرب جاع
يقنب إلين الله يجيب اللحم له
حبه يخج القلب ما يوجع اوجاع
لاشك قلبي مودعه بيت نمله
هذي قصيدة فهيد المجماج ودايم الناس ينسبونها للشاعر عبد الله بن سيل لأن نفس بن سبيل في القصيد قريب من نفس فهيد، ولا هنا بعد عن بعض لان بين مجماج وبن سبيل قرابة نسب لكن بن سبيل من باهلة والمجماج من تميم، واللي حفظ هالقصيدة وخلاها تشتهر بيته الاخير اللي قول حبه يخج القلب ما يوجع اوجاع.
أيضا فيه شاعر ثاني مثل سالفة فهيد المجماج جوا ناس ونزلو حولهم وقت زين وربيع وإذا جا في الليل حليب واقط وسمن وفقع الى جا وقته ويسيرون الحضر على البادية وجمعة وسوالف فيقول الشاعر سويلم العلي السهلي :
البدو شالوا قربوا كل مطواع
للشيل ما أحلى جمعته واجتماعه
شالوا وخلوهن مع الدرب قطاع
والجو صار خلي قفر ارباعه
عقب النزول وعقب روجات الأقطاع
اليوم ذيبه لاعه البين لاعه
واقلبي اللي مع ظعين الظعن ضاع
ادوره وانا البخيص بمضاعه
اقفا عليه من المخاليق طماع
استملكه لا قال له قولا طاعه
غرو غزير الزين بخدوده انواع
الموت بان في جبينه شراعه
أصفر عفر خده تقل فيه شعشاع
تذهيل تنويش يتشاعل شعاعه
وذوايبه من فوق الارداف شراع
ثلاثة اذرع قاسهن في ذراعه
ونواهد مالسها كل رضاع
ولا قالوا العيل تعايل رضاعه
هاض الغرام وهيضه بارق فاع
بجنح الدجى ما احلى رفيف ارتفاعه
برق بغرا قنوف الامزان لماع
دوبه الى ما ناض بين شعاعه
جعله على مدهال نقاش الاصباع
يسقي مجاري صلب خده وقاعه
حيث ان به للبدو مشتى ومرباع
نقيض والمصياف شلخ تلاعه
هذي قصيدة سويلم السهلي وفيه قصايد قد وردت عن موضوع الشديد والروحات مثل قصيدة حاضر بن حضيّر العازمي يوم شاف ربعه شادين من محلهم وقال :
يا من لقلب كن جوفه جريمة
ما يستريح من الشهر خمسة أيام
لا كن لجلاجه بغيبة نديمة
لجلاج سوق العصر في بندر الشام
قلبي من الفرقا وصل راس تيمة
كنه يشلق ثومته موس حجام
على الحبيب اللي وصوفه عديمة
احسن شخص قاعد وزوله الى قام
اللي عنه شبرين يقصر بريمه
هافي حشا كنه عن الزاد صوام
حبه محني يالقلوب السليمة
واظن راع الحب ماهوب ينلام
حين نحوا به جعلهم للثليمة
ما شاوروني والرضا سيد الاحكام
ليتي حضرته يوم اب السقيمة
و اشاوره قدام تختلف الاقدام
هذي من قصيدة حاضر، ودائما البادية في الشديد وروحتهم يحرصون على أن يبقى لهم اثر طيب عند اهل الديرة وحتى الاحاديث اللي تدور في مجلسهم اما عن وصف الابل او بيع ومشترى ومقايضة الحضر يعطون البادية تمر وعيش والبدو يعطون بداله سمن واقط، وفيه قصيدة بعد عن واحد كان خاطب منهم وراح يمكن يبي يتزهب وغاب عنهم فترة ورجع والا هم شادين وقال :
شدوا فريق نوير واظلمت الدير
واصبحت اصفق على الجرة بكفيني
يا لعن ابوكم شواوي ما بكم خير
قامت تفرق على بيت وبيتيني
لا جاء الضحى شدّ كلن له على الحمير
ونفوسهم ما تثور بها البعاريني
وهذي قصيدة عن نفس الموضوع لسويلم العلي يقول فيها :
أخوي طاب الكيف له والتعاليل
صدره وسيع ولا تجيه الهمومي
لو واهنيه له شبوح ومراسيل
وأنا شبوحي ما تجيب العلومي
والبدو شالوا نوهوا بالمراحيل
وكل ركض للزمل شلاّه تومي
أحد يخم العلق يخطيه ويشيل
واحد تقلل ما بقاى له لزومي
وشالوا وقفن الضعاين زعاجيل
شفوا وهفوا واتقوا بالحزومي
وأنا بمرقاب الشقا عيني تخيل
في راس مرقاب طويل الرجومي
أخايل الأضعان واقفت مقابيل
وإستقبلن ظعون زاه الرقومي
وايست من دعاج الاعيان بالميل
ما لي على ناب الردايف سلومي
واهجر قلبي كان هو طاول الطيل
عز الله إني مهجل كل يومي
هجال من تاهت عن الذود بالليل
مابين سرح وارد الجو تومي
الولف بلوا به هبال وهرافيل
لولا الحيا راعيه يرمي الهدومي
يا لا يمي جعله بحسر وغرابيل
الله يبلا بالبلا من يلومي
عساه بالدنيا قليل المحاصيل
وبالآخرة يسقى حميم وسمومي
وجدي عليهم وجد من له مواحيل
حيل وخلفات تدوس الوسومي
وعشاير شقح تلاد ومخاليل
ومعهن على شقران فلو قحومي
سبر لعجمان على كنس حيل
شيب المتون عيونها تقل لومي
كل ابلج ضار لكسب التنافيل
ضرما يبون المال ما فيه لومي
وغارت عليه القوم خيل ورجاجيل
وطبّح على فلو حشور عزومي
واقفى يرادي به عن الخيل حلحيل
شذر حذر تالي شيوخ قرومي
صله وخلى العج مثل المخاييل
عج الرمك والبل مثل الغيومي
يبي يداري هرجة القول والقيل
أحضر حياه ولا بنفسه وهومي
وطبح له اللي ضاري بالمحاويل
وثارت الى ان حذاه مثل النجومي
واقفى مذل مع دكاك الغراميل
يفرك يديه ومر كبده يزومي
عقب السعد والعز والبن والهيل
وكبش مربينه لكل محشومي
اليوم يسهر كل ما جرهد الليل
ودايم على غيضه صنوت كضومي
هذا وجودي وجد من له مواحيل
من عقب ماهي ذود صارت قسومي
أو وجد من صدر على اربع محاحيل
لها إلى غاب الرقيب معلومي
صدر على اربعماية كلها كيل
حب حمر تسقي نواحيه كومي
أربع عقايبها اربع كنس نحيل
يشيلن الما في وساع الكمومي
يوم استتم الزرع شال النما شيل
نشت بردها كبر روس البهومي
وهلت على وسط المفالي هماليل
وصارت على روس النواحي رجومي
واللي بقى من حبها شالها السيل
غثو السبل بالسيل مثل الهدومي
واصبح يصيح ويزعج الويل بالويل
عن نول ما جابت يديه محرومي
الله يكفينا شرور المخاييل
إلا عطا رحمة كما انه رحومي
ما قلتها باللي تعرف التهاويل
ولاهي من اللي يجمعن العلومي





أضف تعليقك على الموضوع