السعوديه العظمى

السعوديه العظمى

 

السعوديه العظمى

لا تُقاس عظمة الدول باتساع مساحتها، وعدد سكانها، ولا بما تملكه من ثروات وأسلحة فحسب.. فكم من دولة كبيرة أسقطتها خلافاتها الداخلية، وكم من دولة غنية؛ بدّد مقدراتها فقدان تماسكها الداخلي. عظمة الدول الحقيقية تظهر في عدل وثبات قيادتها، وفي لُحمتها الوطنية وتماسك شعبها، وصلابة مؤسساتها، وقدرتها على امتصاص الصدمات، وإصلاح ما يتضرر، ثم مواصلة طريقها دون أن تسمح للخصوم بتعطيل مسيرتها؛ أو تغيير منهجها.ومن هنا يمكننا أن نفهم معنى «السعودية العظمى»، فالعظمة هنا ليست لقبًا نردده في لحظة حماس شوفينية، ولا تعبيرًا عن الاستعلاء على الآخرين، ولا ادعاء بأن وطننا لا يواجه التحديات أو يتعرض للاستهداف.. بل هو وصف لدولة كبيرة في جغرافيتها وتاريخها.. وفي مقدساتها ومكانتها ومقدراتها الاقتصاديّة والتنموية ونسيجها الاجتماعي.. والأهم؛ قدرتها على الثبات كلما اشتدت العواصف من حولها.

واجهت بلادنا طوال تاريخها الحديث أزمات وحروباً وأيديولوجيات معادية كثيرة، لكنها - ولله الحمد- تجاوزت كل ذلك واستمرت، بينما هلك أصحاب تلك المشاريع وتلاشت أفكارهم، بعد أن وقعوا جميعًا تقريبًا في الخطأ نفسه، حين ظنوا الاتزان السعودي ضعفاً، وتوهموا أن التروي خوف، وأن تجنب المغامرات عجز عن المواجهة.. غير مدركين أن القوة الحقيقية لا تظهر في ضوضاء الشعارات الجوفاء، بل في اللحظة التي يصبح فيها الفعل ضروريًا.

 

Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

عدد المقيّمين 0 وإجمالي التقييمات 0

1 2 3 4 5

أضف تعليقك على الموضوع

code
||