خالد بن عبدالله القسري البجلي

خالد بن عبدالله القسري البجلي

كريم جواد .. حتى عدّ من أجواد العرب .. فما يذكر الكرم والجود حتى يستدل بكرم هذا الرجل وسخائه المشهور في التاريخ .

وهو قائد محنك .. إذ كان هناك الكثير من الإنجازات والتقدمات سواء في توسيع رقعة الدولة الاسلامية او في بناء الحضارات والامجاد .

فارس شجاع لايهاب الموت وله مواقف كثيرة تدل على ذلك ومن أهمها هذه القصص التي سوف نشرحها بشكل من التفصيل والتي تتحدث عن قصة قتله .

سوف يكون حديثي عن هذا البجلي على شكل حلقات حتى لا يمل القارئ الكريم من القراءة وحتى لايصاب بالدوار وهو يتجول بين هذه المعلومات الشائكة .


الحلقة الأولى

قلنا فيما سبق أن خالد بن عبدالله البجلي كان له امارات وولايات مشهورة في التاريخ ومنها ماكان على مكة المكرمة ومنها ماكان على العراقين وفي بلاد خراسان ، فقد عمل لهشام بن عبدالملك على على العراق خمس عشرة سنة غير أشهر ؛ وذلك أنه - فيما قيل - ولى العراق لهشام سنة خمس ومائة، وعزل عنها في جمادى الأولى سنة عشرين ومائة . بعد أن عزل خالد استعمل هشام على العراق يوسف بن عمر الثقفي فقام يوسف والذي قام بسجن خالد في واسط تقريبا ، ومن ثم سجنه في الحيرة مع عدد من أبنائه وأبناء اخوانه ومنهم : إسماعيل بن عبد الله البجلي وابنيه يزيد بن خالد البجلي وابن أخيه المنذر بن أسد بن عبد الله البجلي .. وهؤلاء كانوا يشكلون خطرا كبيرا على الخلافة .

بعد ذلك طلب يوسف بن عمر من هشام بن عبدالملك الإذن لكي يعذب خالد في سجنه ولكن هشام كان يرفض رفضا قاطعا ، فِألح يوسف بشدة على هشام وذكر بعض الأسباب (الواهنة) في ذلك حتى وافق هشام على تعذيبه وأذن له بمرة واحده !! ولكن هشام أرسل مع يوسف عددا من حراسه لكي يقفوا على التعذيب وقد أقسم هشام على عمر بأنه إذا أتى أجل خالد وهو في يده ليقتلنه به . ففرح يوسف بهذا الإذن وغير مبالي بطاعة ومكانة خالد البجلي سواء في الدلة الاموية ككل او في قلب هشام الذي لازال يحن إليه كثيرا ، فأرسل في طلبه حتى أتي به الى دكان الحيرة ، وحضر الناس ، فقام يوسف (للأسف الشديد) وانهال على خالد بالضرب والتعذيب ولكن خالد كان صامتا وصامدا ولم يتألم أبدا .

عندما رأى يوسف بن عمر شجاعة خالد البجلي ماكان منه الا أن يتبع اسلوبا آخر في التأثير عليه ، فقام بشتمه قائلا : يابن الكاهن _يعني شق بن صعب _ الكاهن البجلي المعروف والذي عاش في الجاهلية الاولى ، فغضب خالد من هذه الكلمة فرد قائلا : إنك لأحمق تعيرني بشرفي ، ولكنك يابن السبّاء ، إنما كان أبوك سبّاء خمر ! فقام يوسف برده الى الحبس مرة أخرى ، بعد ذلك أتى الأمر من هشام بن عبدالملك يأمر يوسف بن عمربإطلاق سراح خالد وكان ذلك في الشهر العاشر من عام 120هـ .

 

 

Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

عدد المقيّمين 0 وإجمالي التقييمات 0

1 2 3 4 5

أضف تعليقك على الموضوع

code
||